تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
إني رجل من العرب ، ولي بالطب بصر ، وطبي طب عربي ولست آخذ عليه صفدا . فقال : لا بأس . قلت : إنا نبط الجرح ونكوي بالنار . قال : لا بأس . قلت : ونسقي هذه السموم : الإسمحيقون ، والغاريقون . قال : لا بأس . قلت : إنه ربما مات . قال : وإن مات قلت : نسقي عليه النبيذ . قال : ليس في الحرام ( 1 ) شفاء . قد اشتكى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالت له عائشة : بك ذات الجنب . فقال : أنا أكرم على الله من أن يبتليني بذات الجنب . قال : فأمر فلد بصبر . ( 2 ) بيان : قال في القاموس : الصفد - محركة - : العطاء . وقال : بط الجرح والصرة : شقه . وأقول : " الإسمحيقون " لم أجده في كتب اللغة ولا الطب ، والذي وجدته في كتب الطب هو " إصطمخيقون " ذكروا أنه حب مسهل للسوداء والبلغم . وكأنه كان كذا فصحف . قوله " ليس في الحرام شفاء " يدل على عدم جواز التداوي بالحرام مطلقا ، كما هو ظاهر أكثر الاخبار ، وهو خلاف المشهور ، وحملوا على ما إذا لم يضطر إليه ، ولا اضطرار إليه . وقوله " قد اشتكى " لعله استشهاد للتداوي بالدواء المر . " أنا أكرم على الله " كأنه لاستلزام هذا المرض اختلال العقل وتشويش الدماغ غالبا وقال الفيروزآبادي : اللدود - كصبور - : ما يصب بالمسعط من الدواء في أحد شقي الفم . وقد لده لدا ولدودا ولده إياه وألده ولد فهو ملدود : 17 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يشرب الدواء ويقطع العرق ، وربما انتفع به وربما قتله . قال : يقطع ويشرب . ( 3 )
هامش
( 1 ) في المصدر : حرام . ( 2 ) روضة الكافي : 193 - 194 . ( 3 ) روضة الكافي : 194 .