{ الفصل السابع }
* ( في تشريح سائر الأعضاء من أسافل البدن ) *
اما هيئة الخاصرة والعانة والورك فبيانها أن عند العجز عظمين كبيرين
يمنة ويسرة ، يتصلان في الوسط من قدام بمفصل موثق ، وهما كالأساس لجميع العظام
الفوقانية ، والحامل الناقل للسفلانية . وكل واحد منهما ينقسم إلى أربعة أجزاء :
فالذي يلي الجانب الوحشي يسمى " الحرقفة " ، وعظم الخاصرة ، والذي يلي
الخلف يسمى " عظم الورك " والذي يلي الأسفل يسمى " حق الفخذ " لان فيه التقعير
الذي يدخل فيه رأس الفخذ المحدب . وقد وضع عليه أعضاء شريفة مثل المثانة والرحم
وأوعية المنى من الذكران والمقعدة والسرة .
وأما الفخذ فله عظم هو أعظم عظم في البدن ، لأنه حامل لما فوقه وناقل لما تحته
وقبب طرفه العالي ليتهندم في حق الورك . وهو محدب إلى الوحشي وقدام ، مقعر
إلى الانسي وخلف ، فإنه لو وضع على استقامة ، وموازاة للحق لحدث نوع من
الفحج ( 1 ) كما يعرض لمن خلقته تلك ، ولم يحسن وقايته للعضل الكبار والعصب
والعروق ، ولم يحدث من الجملة شئ مستقيم ، ولم يحسن هيئة الجلوس . ثم لو لم
يرد ثانيا إلى الجهة الانسية لعرض فحج من نوع آخر ، ولم يكن للقوام واسطة
عنها وإليها الميل فلم يعتدل .
وفي طرفه الأسفل زائدتان تتهندمان في نقرتين في رأس عظم الساق ، وقد
وثقتا برباط ملتف ورباط في الغور ورباطين من الجانبين قويين ، فهندم مقدمهما
بالرضفة ، وهي عين الركبة ، وهو عظم عريض في الاستدارة فيه غضروفية فائدته مقاومة
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطة في الموضعين ، وفى بعض النسخ المطبوعة " الفجج "
بالمعجمتين ، وهما هيئتان في المشي ، اما الفحج - باهمال الأولى - فهو تدانى صدري
القدمين وتباعد عقبيهما ، وأما الفجج - بالاعجام - فهو الانفراج والاتساع بين القدمين .