تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
يعتاد مجامعتها ، ويقرب من ذلك طول الرحم ، وربما مس المعاء العليا . وهي مربوط بالصلب برباطات كثيرة قوية إلى ناحية السرة والمثانة والعظم العريض ، لكنها سلسة . وجعل من جوهر عصبي له أن يتمدد ويتسع على الاشتمال ، وأن يتقلص ويجتمع عند الاستغناء . ولن تستتم تجويفه إلا مع استتمام النمو كالثدي لا يستتم حجمها إلا مع ذلك ، لأنه يكون قبل ذلك معطلا . وهو يغلظ ويثخن كأنه يسمن في وقت الطمث ثم إذا طهر ذبل . وخلق ذا طبقتين باطنتهما أقرب إلى أن تكون عرقية ، وخشونتها ( 1 ) لذلك . وفوهات هذه العروق هي التي تنقر في الرحم ، وتسمى " نقر الرحم " وبها تتصل أغشية الجنين ، ومنها يسيل الطمث ، ومنها يعتدل الجنين . وظاهرتهما أقرب إلى أن يكون عصبية وهي ساذجة واحدة ، والداخلة كالمنقسمة قسمين متجاورتين لا كملتحمتين . ولرحم الانسان تجويفان ، ولغيره بعدد الأثداء ، وينتهيان إلى مجرى محاذ لفم الفرج الخارج ، فيه يبلغ المني ، ويقذف الطمث ، ويلد الجنين ، ويكون في حال العلوق في غاية الضيق لا يكاد يدخله طرف ميل ، ثم يتسع بإذن الله فيخرج منه الجنين . وقبل افتضاض البكر تكون في رقبة الرحم أغشية تنتسج من عروق ورباطات رقيقة جدا يهتكها الافتضاض . ومن النساء من رقبة رحمها إلى اليمين ، ومنهن من هي منها إلى اليسار ، وهي من عضلة اللحم كأنها غضروفية ، وكأنها غصن على غصن يزيدها السمن والحمل صلابة . وللرحم زائدتان تسميان قرني الرحم ، وهما الأنثيان للنساء ، وهما كما في الرجال إلا أنهما باطنتان وأصغر وأشد تفرطحا ، يخص كل واحد منهما غشاء عصبي لا يجمعهما كيس واحد . وكما أن أوعية المني في الرجالبينهما وبين المستفرغ من أصل القضيب ، كذلك للنساء بينهما وبين المقذف إلى داخل
هامش
( 1 ) خشونته ( خ ) .
بحار الأنوار — صفحة 49 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي