تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أما الكعب فإن الانساني منه أشد تكعيبا من كعوب سائر الحيوانات ، وكأنه أشرف عظام القدم النافعة في الحركة ، كما أن العقب أشرف عظام الرجل النافعة في الثبات ، وهو موضوع بين الطرفين النابتين من قصبتي الساق ، يحتويان عليه بمقعرهما من جوانبه ، ويدخل طرفاه في العقب في نقرتين ، دخول ركز . وهو واسطة بين الساق والعقب ، به يحسن اتصالهما ويتوثق المفصل بينهما ، ويؤمن عليه الاضطراب . وهو موضوع في الوسط بالحقيقة ، ويرتبط به العظم الزورقي من قدام ، ارتباطا مفصليا . وهذا الزورقي متصل بالعقب من خلف ، ومن قدام بثلاثة من عظام الرسغ ، ومن الجانب الوحشي بالعظم النردي . وأما العقب فهو موضوع تحت الكعب ، صلب مستدير إلى خلف ، ليقاوم المصاكات والآفات مملس الأسفل ليحسن استواء الوطئ وانطباق القدم على المستقر عند القيام . وخلق مثلثا إلى الاستطالة يدق يسيرا يسيرا حتى ينتهي فيضمحل عند الأخمص إلى الوحشي ليكون تقعير الأخمص متدرجا من خلف إلى متوسطة . واما الرسغ فيخالف رسغ الكف بأنه صف واحد وذاك صفان ، وعظامه أقل عددا ، وذلك لان الحاجة في الكف إلى الحركة والاشتمال أكثر ، وفي القدم إلى الوثاقة أشد . وخلق شكل القدم مطاولا إلى قدام ليعين على الانتصاب بالاعتماد عليه ، وخلق له أخمص من الجانب الانسي ليكون ميل القدم عند الانتصاب - وخصوصا لدى المشي - إلى الجهة المضادة لجهة الرجل المشيلة للنقل ، فيعتدل القوام وليكون الوطء على الأشياء المدورة والناتئة مهندما من غير ألم ، وليحسن اشتمال القدم على ما يشبه الدرج ، وليكون بعض أجزائها متجافية عن الأرض فيكون المشي أخف والعدو أسهل . ولمثل هذه المنافع خلقت من عظام كثيرة وإنها بذلك تحتوي على الموطوء عليه كالكف علي المقبوض . ايضاح : في القاموس : الزرفين - بالضم وبالكسر - : حلقة للباب أو عام معرب . وقد زرفن صدغيه : جعلهما كالزرفين . وقال الجوهري الزرد مثل السرد وهو مداخل حلق الدروع بعضها في بعض . والزرد - بالتحريك - : الدروع المزرودة