تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
نافعة للأجسام إذا لم يطل خزنها وحبسها في الأرض وأما مياه الجب فإنها عذبة صافية نافعة إن دام جريها ولم يدم حبسها في الأرض . وأما البطائح والسباخ فإنها حارة غليظة في الصيف لركودها ودوام طلوع الشمس عليها وقد يتولد من دوام شربها المرة الصفراوية وتعظم به أطحلتهم . وقد وصفت لك يا أمير المؤمنين فيما تقدم من كتابي هذا ما فيه كفاية لمن أخذ به . وأنا أذكر أمر الجماع ( 1 ) فلا تقرب النساء من أول الليل صيفا ولا شتاء وذلك لان المعدة والعروق تكون ممتلئة وهو غير محمود ويتولد منه القولنج والفالج واللقوة والنقرس والحصاة والتقطير والفتق وضعف البصر ورقته . فإذا أردت ذلك فليكن في آخر الليل ، فإنه أصلح للبدن ، وأرجى للولد ، وأزكى للعقل في الولد الذي يقضي الله بينهما . ولا تجامع امرأة حتى تلاعبها ، وتكثر ملاعبتها ، وتغمز ثدييها ، فإنك إذا فعلت ذلك غلبت شهوتها واجتمع ماؤها ، لان ماءها يخرج من ثدييها ، والشهوة تظهر من وجهها وعينيها ، واشتهت منك مثل الذي تشتهيه منها . ولا تجامع النساء إلا وهي طاهرة . فإذا فعلت ذلك فلا تقم قائما ، ولا تجلس جالسا ، ولكن تميل على يمينك . ثم انهض للبول إذا فرغت من ساعتك شيئا ، فإنك تأمن الحصاة بإذن الله تعالى . ثم اغتسل واشرب من ساعتك شيئا من الموميائي بشراب العسل ، أو بالعسل منزوع الرغوة ، فإنه يرد من الماء مثل الذي خرج منك . واعلم يا أمير المؤمنين أن جماعهن والقمر في برج الحمل أو الدلو من البروج أفضل ، وخير من ذلك أن يكون في برج الثور ، لكونه شرف القمر . ومن عمل فيما وصفت في كتابي هذا ودبر به جسده أمن بإذن الله تعالى من كل داء ، وصح جسمه بحول الله وقوته ، فإن الله تعالى يعطي العافية لمن يشاء ، ويمنحها إياه والحمد لله
هامش
( 1 ) زاد في المصدر " ما هو يصلح " وفى بعض النسخ " فلا تدخل " .