تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
واعلم يا أمير المؤمنين أن السير ( 1 ) في الحر الشديد ضار بالأبدان المنهوكة إذا كانت خالية عن الطعام ، وهو نافع في الأبدان الخصبة .
فأما صلاح المسافر ودفع الأذى عنه فهو أن لا يشرب من ماء كل منزل يرده إلا بعد أن يمزجه بماء المنزل الذي ( 2 ) قبله [ أو ب‍ ] شراب ( 3 ) واحد غير مختلف يشوبه ( 4 ) بالمياه [ على الأهواء ] على اختلافها . والواجب أن يتزود المسافر من تربة بلده ( 5 ) وطينته التي ربى عليها ، وكلما ورد إلى منزل طرح في إنائه الذي يشرب منه الماء شيئا من الطين الذي تزوده من بلده ، ويشوب الماء والطين في الآنية بالتحريك ، ويؤخر قبل شربه حتى يصفو صفاء جيدا . وخير الماء شربا لمن هو مقيم أو مسافر ما كان ينبوعه من الجهة المشرقية من الخفيف الأبيض . وأفضل المياه ما كان مخرجها من مشرق الشمس الطيفي ، وأصحها وأفضلها ما كان بهذا الوصف الذي نبع منه وكان مجراه في جبال الطين ، وذلك أنها تكون في الشتاء باردة وفي الصيف ملينة للبطن نافعة لأصحاب الحرارات ( 6 ) . وأما الماء المالح والمياه الثقيلة فإنها ( 7 ) يبيس البطن . ومياه الثلوج والجليد ردية لسائر الأجساد ، وكثيرة الضرر جدا وأما مياه السحب فإنها خفيفة عذبة صافية
هامش
- الحموضات . وفى بعض النسخ " العرمص " وهو يطلق على السدر والطحلب ، وفى بعضها " القريض " وهو بتشديد الراء بزر الأبخرة ، والصواب ما أثبتناه في المتن ، لان الآخرين ليسا من الأغذية ، على أن القريض حار في أول الثالثة ، وكلامه في الأغذية الباردة . ( 1 ) في بعض النسخ " أن السير الشديد في الحار " وفى بعضها " أن يسيرا من حر الشديد " ( 2 ) في المصدر : بماء المنزل السابق أو بشراب واحد . ( 3 ) أو بتراب ( خ ) . ( 4 ) يسوى به فإنه يصلح الأهواء على اختلافها . ( خ ) ( 5 ) في المصدر : بلدته . ( 6 ) الحرارة ( خ ) . ( 7 ) في بعض النسخ " فإنهما " وفى المصدر " تيبس " .