بجنبي الأيمن والأيسر ، فقال لي : أين أنت عن ( 1 ) الدواء الجامع ؟ فإنه دواء مشهور
وعنى به الأدوية التي تقدم ذكرها .
وقال : أما للجنب الأيمن ، فخذ منه حبة واحدة بماء الكمون يطبخ طبخا
وأما للجنب الأيسر فخذ بماء أصول الكرفس يطبخ طبخا فقلت : يا ابن رسول الله !
آخذ منه مثقالا أو مثقالين ؟ قال ، لا بل وزن حبة واحدة تشفى بإذن الله تعالى ( 2 ) .
ومنه : عن محمد بن عبد الله الكاتب ، عن أحمد بن إسحاق ، قال : كنت كثيرا ما
أجالس الرضا عليه السلام فقلت : يا ابن رسول الله ، إن أبي مبطون منذ ثلاث ليال لا يملك
بطنه ، فقال : أين أنت من ( 3 ) الدواء الجامع ؟ قلت : لا أعرفه . قال : هو عند أحمد
بن إبراهيم التمار ، فخذ منه حبة واحدة واسق أباك بماء الآس المطبوخ فإنه يبرء
منه ساعته .
قال : فصرت إليه ، فأخذت منه شيئا كثيرا ، وأسقيته حبة واحدة فسكن من
ساعته ( 4 ) .
بيان : قال ابن بيطار : الآس كثير بأرض العرب ، وخضرته دائمة ، ينمو حتى
يكون شجرا عظيما ، وله زهرة بيضاء طيبة الرائحة ، وثمره سوداء إذا أينعت ،
وتحلو وفيها مع ذلك علقمة . وقد يؤكل ثمره رطبا ويابسا لنفث الدم ولحرقة
المثانة . وعصارة الثمر وهو رطب يفعل فعل الثمرة . وهي جيدة للمعدة ، مدرة
للبول .
وورقه إذا دق وسحق وصب عليه الماء وخلط به شئ يسير من زيت أو دهن
ورد وخمر وتضمد به وافق القروح الرطبة ، والمواضع التي تسيل إليها الفضول ،
والاسهال المزمن .
هامش
( 1 ) من ( خ ) .
( 2 ) : الطب : 90 ، وفيه : تعافى بإذن الله تعالى .
( 3 ) عن ( خ ) .
( 4 ) الطب : 91 .