وقال في القانون : الكندر أجوده الذكر الأبيض المدحرج الدبقي الباطن
والدهين المكسر ، حار في الثانية مجفف في الأولى .
5 - الطب : عن أحمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبي نجران
عن أبي محمد الثمالي ، عن إسحاق الجريري قال : قال الباقر عليه السلام : يا جريري ، أرى
لونك قد انتقع أبك بواسير ؟ قلت : نعم يا ابن رسول الله ، وأسأل الله عز وجل
أن لا يحرمني الاجر .
قال : أفلا أصف لك دواء ؟ قلت : يا ابن رسول الله والله لقد عالجته بأكثر من
ألف دواء فما انتفعت بشئ من ذلك ، وإن بواسيري تشخب دما !
قال : ويحك يا جريري ، فإني طبيب الأطباء ، ورأس العلماء ، ورئيس
الحكماء ، ومعدن الفقهاء ، وسيد أولاد الأنبياء على وجه الأرض قلت : كذلك يا
سيدي ومولاي . قال : إن بواسيرك إناث تشخب الدماء . قال : قلت : صدقت يا ابن
رسول الله .
قال عليك بشمع ودهن زنبق ولبنى عسل وسماق وسروكتان ، اجمعه في مغرفة
على النار ، فإذا اختلط فخذ منه قدر حمصة ، فالطخ بها المقعدة تبرأ بأذن الله تعالى .
قال الجريري : فوالله الذي لا إله إلا هو فعلته إلا مرة واحدة حتى برئ ما كان
بي ، فما حسست بعد ذلك بدم ولا وجع .
قال الجريري : فعدت إليه من قابل ، فقال لي : يا أبا إسحاق قد برئت
والحمد لله ، قلت : جعلت فداك نعم ، فقال : أما إن شعيب بن إسحاق بواسيره ليست
كما كانت بك ، إنها ذكران . فقال : قل له : ليأخذ بلاذرا ( 1 ) فيجعلها ثلاثة أجزاء
وليحفر حفيرة وليخرق آجرة فيثقب فيها ثقبة ، ثم يجعل تلك البلاذر على النار
ويجعل الآجرة عليها ، وليقعد على الآجرة وليجعل الثقبة حيال المقعدة ، فإذا
ارتفع البخار إليه فأصابه حرارة فليكن هو يعد ما يجد ، فإنه ربما كانت خمسة
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " بلادرا " باهمال الدال ، وفى بعضها كما في المصدر " ابراذر "
وكذا في ما بعد .