{ 70 باب }
معالجة البواسير وبعض النوادر
1 - المحاسن : عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن هشام بن الحكم ،
عن زرارة ، قال : رأيت داية أبي الحسن عليه السلام تلقمه الأرز وتضربه عليه ، فغمني
ذلك ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال إني أحسبك غمك الذي رأيته من داية
أبي الحسن عليه السلام : قلت : نعم جعلت فداك ، فقال لي : نعم ، نعم الطعام الأرز ، يوسع
الأمعاء ، ويقطع البواسير ، وإنا لنغبط أهل العراق بأكلهم الأرز والبسر ، فإنهما
يوسعان الأمعاء ، ويقطعان البواسير ( 1 ) .
2 - ومنه : عن محمد بن علي ، عن عمر بن عيسى ، عن فرات بن أحنف ، عن
أبي عبد الله عليه السلام : الكراث يقمع البواسير ، وهو أمان من الجذام لمن أدمنه .
تأييد : قال في القانون : الكراث منه شامي ومنه نبطي ومنه الذي يقال له
الكراث البري ، وهو بين الكراث والثوم ، وهو بالدواء أشبه منه بالطعام . والنبطي
أدخل في المعالجات من الشامي ، حار في الثالثة ، يابس في الثانية . والبري أحر
وأيبس ، ولذلك هو أردأ - إلى أن قال - وينفع البواسير مسلوقه مأكولا وضمادا ،
ويحرك الباه ، وبزره مقلوا مع حب الآس للزحير ودم المقعدة .
وقال صاحب بحر الجواهر : منه بستاني ومنه بري ، حار يابس في الثالثة ،
وهو أقل إسخانا وتصديعا واظلاما للبصر من الثوم والبصل ، بطئ الهضم ، ردئ
للمعدة ، يولد كيموسا رديئا ، وفيه قبض قليل ، ينفع البواسير إذا سلق في الماء مرارا
ثم جعل في الماء البارد وطحن بزيت . وقال ابن بيطار : نقلا عن ابن ماسه : إذا أكل
الكراث أو شرب طبيخه نفع من البواسير الباردة .
وعن ماسرجويه : إذا دخنت المقعدة ببزر الكراث أذهب البواسير . وعن ابن
هامش
( 1 ) المحاسن : 504 .