الأطراف إلى السواد ، عليها زغب ( 1 ) ، وعلى القضبان ثمر ، شبيه بالجلنار في شكله
متفرق في طول القضبان واحد بعد واحد ، كل واحد منها مطبق بشئ شبيه بالترس
وهذا الثمر ملآن بزر ( 2 ) شبيه ببزر الخشخاش . وهو ثلاثة أصناف :
منه ماله دهن لونه إلى لون الفرفير ، وورق شبيه بورق النبات الذي يقال له
عين اللوبيا ، وورق أسود ، وزهره شبيه بالجلنار مشوك . ومنه ماله زهر لونه شبيه
بلون التفاح ، وورقه وزهره ألين من ورق وحمل الصنف الأول ، وبزر لونه
إلى الحمرة شبيه ببزر النبات الذي يقال له " أروسمين " وهو التوذري . وهذان
الصنفان يجننان ويسبتان ، ( 3 ) وهما رديان لا منفعة فيها في أعمال الطب .
وأما الصنف الثالث فإنه ينتفع به في أعمال الطب ، وهو ألينها قوة وأسلسها ،
وهو ألين في المجس ( 4 ) وفيه رطوبة تدبق ( 5 ) باليد ، وعليه شئ فيما بين الغبار
والزغب ، وله زهر أبيض ، وبزر أبيض ، وينبت في القرب من البحر ، وفي الخرابات .
فإن لم يحضر هذا الصنف فليستعمل بدله الصنف الذي بزره أحمر .
وأما الصنف الذي بزره أسود فينبغي أن يرفض ، لأنه شرها . وقد يدق الثمر
مع الورق والقضبان كلها رطبة ، وتخرج عصارتها وتجفف في الشمس . وإنما
تستعمل نحو من سنة فقط لسرعة العفونة إليها ، وقد يؤخذ البزر على حدته وهو يابس ،
يدق ويرش عليه ماء حار في الدق وتخرج عصارته . وعصارة هذا النبات هي أجود
من صمغه ، وأشد تسكينا للوجع ، وقد يدق هذا النبات ويخلط بدقيق الحنطة وتعمل
منه أقراص وتخزن . قال : وإذا أكل البنج أسبت وخلط الفكر مثل الشوكران من
الطلا .
هامش
( 1 ) الزغب بفتح المعجمتين : صغار الشعر والريش .
( 2 ) بذر شبيه ببذر . . ( خ ) .
( 3 ) أي يورثان الجنون والسبات وهو تعطل القوى كالغشي والنوم .
( 4 ) المجس : موضع اللمس .
( 5 ) أي تلصق .