قال : كان بأبي عبد الله عليه السلام وجع البطن فأمر أن يطبخ له الأرز ويجعل عليه السماق
فأكله فبرئ . ( 1 )
أقول : سيأتي ما يناسب الباب في باب الأرز .
{ 63 باب }
* ( الدواء لأوجاع الحلق والرئة والسعال والسل ) *
1 - الطب : عن جعفر بن محمد بن إبراهيم ، عن أحمد بن بشارة ، قال : حججت
فأتيت المدينة ، فدخلت مسجد الرسول ، فإذا أبو إبراهيم جالس في جانب البئر ، فدنوت
فقبلت رأسه ويديه وسلمت عليه ، فرد علي السلام وقال : كيف أنت من علتك ؟ قلت :
شاكيا بعد - وكان بي السل - فقال : خذ هذا الدواء بالمدينة قبل أن
تخرج إلى مكة
فإنك توافيها وقد عوفيت بإذن الله تعالى .
فأخرجت الدواة والكاغذ وأملى علينا : يؤخذ سنبل وقاقلة وزعفران
وعاقر قرحا وبنج وخربق وفلفل أبيض ( 2 ) أجزاء بالسوية ، وأبرفيون جزئين ، يدق
وينخل بحريرة ، ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويسقى صاحب السل منه مثل الحمصة
بماء مسخن عند النوم . وإنك لا تشرب ذلك إلا ثلاث ليال حتى تعافى منه بإذن الله
تعالى . ففعلت ، فدفع الله عني فعوفيت بإذن الله تعالى . ( 3 )
بيان : المراد بالبنج بزره أو ورقه قبل أن يعمل ويصير مسكرا ، وقد يقال :
إنه نوع آخر غير ما يعمل منه المسكر . قال ابن بيطار في جامعه : بنج هو السيكران
بالعربية قال ديقوريدس : له قضبان غلاظ ، وورق عراض صالحة الطول ، مشققة
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 342 .
( 2 ) في المصدر : وخربق أبيض .
( 3 ) الطب : 85 .