طريا ، واجعله في قصعة ، فإذا بلغ الأرز ونضج فخذ الأحجار الأربعة فألقها في
القصعة التي فيها الشحم ، وكب عليها قصعة أخرى ، ثم حركها تحريكا شديدا
ولا يخرجن بخاره ، فإذا ذاب الشحم فاجعله في الأرز لتحساه ، لا حارا ولا باردا
فإنها تعافى بإذن الله عز وجل .
فقال الرجل المعالج : والله الذي لا إله إلا هو ، ما أكلته إلا مرة واحدة حتى
عوفيت . ( 1 )
11 - ومنه عن يوسف بن يعقوب الزعفراني ، عن علي بن الحكم ، عن
يونس بن يعقوب ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام وكنت أخدمه في وجعه الذي كان
فيه - وهو الزحير - : ويحك يا يونس ، أعلمت أني ألهمت في مرضي أكل الأرز
فأمرت به فغسل ثم جفف ثم قلي ثم رض فطبخ فأكلته بالشحم ، فأذهب الله بذلك
الوجع عني ( 2 ) .
12 - الطب : أيوب بن عمر ، عن محمد بن عيسى ، عن كامل ، عن محمد بن إبراهيم
الجعفي ، قال : شكى رجل إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام مغصا كاد يقتله
وسأله أن يدعو الله عز وجل له ، فقد أعياه كثرة ما يتخذ من الأدوية ، وليس ينفعه
ذلك بل يزداد غلبة وشدة .
قال : فتبسم عليه السلام وقال ( 3 ) : ويحك ، إن دعاءنا من الله بمكان ، وإني أسأل
الله أن يخفف عنك بحوله وقوته ، فإذا اشتد بك الامر والتويت منه فخذ جوزة
واطرحها على النار حتى تعلم أنها قد اشتوى ما في جوفها وغيرته النار ، قشرها
وكلها ، فإنها تسكن من ساعتها .
قال : فوالله ما فعلت ذلك إلا مرة واحدة ، فسكن عني المغص ، بإذن الله
عز وجل . ( 4 )
هامش
( 1 ) الطب : 99 .
( 2 ) الطب : 100 .
( 3 ) في المصدر : وقال .
( 4 ) الطب : 101 .