تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
والحمرة التي تقع في الفم : يأخذ ( 1 ) حنظلة رطبة قد اصفرت ، فيجعل عليها قالبا من طين ، ثم يثقب رأسها ويدخل سكينا جوفها ، فيحك جوانبها برفق ، ثم يصب عليها خل خمر حامضا شديد الحموضة ثم يضعها على النار ، فيغليها غليانا شديدا ، ثم يأخذ صاحبه كل ما احتمل ظفره ، فيدلك به فيه ويتمضمض بخل وإن أحب أن يحول ما في الحنظلة في زجاجة أو بستوقة فعل ، وكلما فنى خله أعاد مكانه ، وكلما عتق كان خيرا له إنشاء الله تعالى ( 2 ) . بيان : " ثم يستخرج دهنها " دهنها معروف ، يخرج بوضعها في الشمس ، ونحو ذلك . قوله عليه السلام " منحفرا " أي حدثت فيه حفرة . وقال الجوهري : تقول : في أسنانه حفر ، وقد حفرت تحفر حفرا ، إذا فسدت أصولها . قوله " فيجعل عليها قالبا من طين " أي يطلى جميعها بالطين لئلا تفسدها النار إذا وضعت عليها ، ولا يخرج منها شئ إذا حصل فيه خرق أو ثقبة . وفي القانون : الحنظل المختار منه هو الأبيض الشديد البياض اللين ، وينبغي أن لا يجتني ما لم تأخذ في الصفرة ولم ينسلخ عنه الخضرة بتمامها ، وإلا فهو ضار ردئ ، حار في الثالثة يابس ، نافع لأوجاع العصب والمفاصل وعرق النساء والنقرس البارد ، ينقي الدماغ ويطبخ أصله مع الخل ويتمضمض به لوجع الأسنان ، أو يقور ( 1 ) ويرمى بما فيه ويطبخ الخل فيه في رماد حار ، وإذا طبخ في الزيت كان ذلك الزيت قطورا نافعا من الدوي في الاذن ، ويسهل قلع الأسنان .
هامش
( 1 ) في المصدر : " تأخذ " وكذا في الأفعال التالية . ( 2 ) روضة الكافي : 195 . ( 3 ) قور الشئ : قطعه من وسطه خرقا مستديرا .