والحمرة التي تقع في الفم : يأخذ ( 1 ) حنظلة رطبة قد اصفرت ، فيجعل عليها قالبا
من طين ، ثم يثقب رأسها ويدخل سكينا جوفها ، فيحك جوانبها برفق ، ثم يصب
عليها خل خمر حامضا شديد الحموضة ثم يضعها على النار ، فيغليها غليانا شديدا ، ثم
يأخذ صاحبه كل ما احتمل ظفره ، فيدلك به فيه ويتمضمض بخل وإن أحب أن
يحول
ما في الحنظلة في زجاجة أو بستوقة فعل ، وكلما فنى خله أعاد مكانه ، وكلما عتق كان
خيرا له إنشاء الله تعالى ( 2 ) .
بيان : " ثم يستخرج دهنها " دهنها معروف ، يخرج بوضعها في الشمس ، ونحو
ذلك . قوله عليه السلام " منحفرا " أي حدثت فيه حفرة . وقال الجوهري : تقول : في أسنانه
حفر ، وقد حفرت تحفر حفرا ، إذا فسدت أصولها . قوله " فيجعل عليها قالبا من طين "
أي يطلى جميعها بالطين لئلا تفسدها النار إذا وضعت عليها ، ولا يخرج منها شئ إذا حصل
فيه خرق أو ثقبة .
وفي القانون : الحنظل المختار منه هو الأبيض الشديد البياض اللين ، وينبغي أن
لا يجتني ما لم تأخذ في الصفرة ولم ينسلخ عنه الخضرة بتمامها ، وإلا فهو ضار ردئ ، حار في
الثالثة يابس ، نافع لأوجاع العصب والمفاصل وعرق النساء والنقرس البارد ، ينقي الدماغ
ويطبخ أصله مع الخل ويتمضمض به لوجع الأسنان ، أو يقور ( 1 ) ويرمى بما فيه
ويطبخ الخل فيه في رماد حار ، وإذا طبخ في الزيت كان ذلك الزيت قطورا نافعا من
الدوي في الاذن ، ويسهل قلع الأسنان .
هامش
( 1 ) في المصدر : " تأخذ " وكذا في الأفعال التالية .
( 2 ) روضة الكافي : 195 .
( 3 ) قور الشئ : قطعه من وسطه خرقا مستديرا .