غير مغسول وليس يخرج شئ من الدنيا إلا بجنابة . فغسلوا بعد ذلك لحومهم فذهبت
أمراضهم .
وقال : مر أخي عيسى بمدينة وإذا أهلها أسنانهم منتثرة ، ووجوهم منتفخة
فشكوا إليه ، فقال : أنتم إذا نمتم تطبقون أفواهكم فتغلي الريح في الصدور حتى تبلغ
إلى الفم فلا يكون لها مخرج فترجع إلى أصول الأسنان فيفسد الوجه ، فإذا نمتم
فافتحوا شفاهكم وصيروه لكم خلقا . ففعلوا فذهب ذلك عنهم ( 1 ) .
7 - الطب : روي عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : ضربت على أسناني
فجعلت عليها السعد . وقال : خل الخمر يشد اللثة . وقال : تأخذ حنظلة وتقشرها
وتستخرج دهنها ، فإن كان الضرس مأكولا متحفرا تقطر فيه قطرتين ( 2 ) من الدهن .
واجعل منه في قطنة ، واجعلها في اذنك التي تلي الضرس ثلاث ليال ، فإنه يحسم ذلك
إنشاء الله تعالى ( 3 ) .
بيان : في القانون : السعد أصل نبات يشبه الكراث والزرع أيضا ، إلا أنه
أدق وأطول في أكثر البلدان ، أن الجيد منه هو الكوفي ، ينفع من عفن الانف
والفم والقلاع واسترخاء اللثة - انتهى - .
وقيل : المراد بخل الخمر هو ما جعل بالعلاج خلا أو كل خل كان أصله
خمرا ، إن أمكن الاستحالة خلا بدون الاستحالة خمرا ، كما يدعى ذلك كثيرا . قال
في القاموس : الخل ما حمض من عصير العنب وغيره ، وأجوده خل الخمر ، مركب
من جوهرين : حار وبارد ، نافع للمعدة واللثة والقروح الخبيثة والحكة ونهش
الهوام وأكل الأفيون وحرق النار وأوجاع الأسنان ، وبخار حاره للاستسقاء
وعسر السمع والدوي والطنين - انتهى - .
والظاهر أن
المراد بخل الخمر خل خمر العنب ، فإن الخمر تطلق غالبا
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 2 ، 262 .
( 2 ) في المصدر : " قطرتان " وعليه فالفعل مبنى للمفعول .
( 3 ) طب الأئمة : 24 .