دويبة ، وكلاهما غلط ، لان الكافور صمغ شجر يكون داخل الخشب ، ويتخشخش
فيه إذا حرك فينشر ويستخرج وقال : اسقطرى جزيرة ببحر الهند على يسار الجائي
من بلاد الزنج ، والعامة تقول " سقوطرة " يجلب منها الصبر ودم الأخوين وقال :
الإثمد - بالكسر - : حجر الكحل .
أقول : وزعم الأطباء أن الكافور أصناف : قيصوري ، ورباحي ، والازاد ،
والاسفرك الأزرق ، وأجوده القيصوري ، ثم الرباحي الأبيض الكبار . وقالوا :
الصبر أجوده السقوطري ، وقلب السين بالصاد للتعريب .
" قال " أي ابن أبي عمير " وكان يكتحل " أي سليم .
24 - دعوات الراوندي : قال الصادق عليه السلام : الكحل عند النوم أمان من الماء
وقال : إن الرجل إذا صام زالت عيناه وبقي مكانهما ، فإذا أفطر عادتا إلى مكانهما .
بيان : لعل الغرض أن
الصوم مما يضعف البصر في أثنائه لكن لا يضر بأصل النور
بل يعود عند الافطار .
25 - الدعائم : عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يحتمي المريض إلا من
التمر في الرمد ، فإنه نظر إلى سلمان يأكل تمرا وهو رمد ، فقال : يا سلمان ، أتأكل
التمر وأنت رمد ! إن لم يكن بد ، فكل بضرسك اليمنى إن رمدت بعينك اليسرى
وبضرسك اليسرى إن رمدت بعينك اليمنى .
26 - وعنه صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يكتحل إلا وترا وأمر بالكحل عند النوم ،
وأمر بالاكتحال بالأثمد ، وقال : عليكم به ، فإنه مذهبة للقذى ، مصفاة للبصر .
27 - وعن علي عليه السلام أنه قال : الكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين .
قال زيد بن علي بن الحسين : صفة ذلك أن
يأخذ كمأة فيغسلها حتى ينقيها
ثم يعصرها بخرقة ويأخذ ماءها ، فيرفعه على النار حتى ينعقد ، ثم يلقي فيه قيراطا
من مسك ، ثم يجعل ذلك في قارورة ويكتحل منه من أوجاع العين كلها فإذا جف
فاسحقه بماء السماء أو غيره ، ثم اكتحل منه .
بحار الأنوار — صفحة 151
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥١