وفي القاموس : الكموء نبات معروف ، والجمع أكموء وكمأة أو هي اسم للجمع
أو هي للواحد والكموء للجمع ، أو هي تكون واحدة وجمعا - انتهى - . وقيل :
هو شئ أبيض مثل شحم ينبت من الأرض ، يقال له شحم الأرض .
وقال النوري في شرح حديث أبي هريرة : شبه الكمأة بالجدري وهو الحب
الذي يظهر في جسد الصبي لظهورها من بطن الأرض كما يظهر الجدري من باطن
الجلد ، وأريد ذمها فمدحها صلى الله عليه وآله بأنها من المن ، ومعناه أنها من من الله
[ تعالى ] وفضله على عباده . وقيل : شبهت بالمن الذي أنزل الله تعالى على بني
إسرائيل لأنه كان يحصل لهم بلا كلفة ولا علاج ولا زرع ولا بذر ولا سقي ولا غيره .
وقيل : هي من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل حقيقة ، عملا بظاهر
اللفظ .
وقوله صلى الله عليه وآله " وماؤها شفاء للعين " قيل هو نفس الماء مجردا قيل : معناه أن
يخلط ماؤها بدواء يعالج به العين .
وقيل إن كان لتبريد ما في العين من حرارة فماؤها مجردا شفاء ، وإن كان
غير ذلك فمركبا مع غيره ، والصحيح بل الصواب أن ماءها مجردا شفاء للعين
مطلقا ، فيعصر ماؤها ويجعل في العين منه . وقد رأيت أنا وغيري في زمننا من كان
أعمى وذهب بصره حقيقة ، فكحل عينه بماء الكمأة مجردا فشفى وعاد إليه بصره
- انتهى - .
وأقول : قال الشيخ في القانون : ماؤه كما هو يجلو العين ، مرويا عن النبي
صلى الله عليه وآله ، واعترافا عن مسيح الطبيب وغيره - انتهى - .
وقال ابن حجر : قال الخطابي : إنما اختصت الكمأة بهذه الفضيلة لأنها
من الحلال المحض الذي ليس في اكتسابه شبهة ، ويستنبط منه أن
استعمال الحلال
المحض يجلو البصر ، والعكس بالعكس .
قال ابن الجوزي : في المراد بكونها شفاء للعين قولان : أحدهما ماؤها حقيقة
بحار الأنوار — صفحة 153
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥٣