تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وفي القاموس : الكموء نبات معروف ، والجمع أكموء وكمأة أو هي اسم للجمع أو هي للواحد والكموء للجمع ، أو هي تكون واحدة وجمعا - انتهى - . وقيل : هو شئ أبيض مثل شحم ينبت من الأرض ، يقال له شحم الأرض . وقال النوري في شرح حديث أبي هريرة : شبه الكمأة بالجدري وهو الحب الذي يظهر في جسد الصبي لظهورها من بطن الأرض كما يظهر الجدري من باطن الجلد ، وأريد ذمها فمدحها صلى الله عليه وآله بأنها من المن ، ومعناه أنها من من الله [ تعالى ] وفضله على عباده . وقيل : شبهت بالمن الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل لأنه كان يحصل لهم بلا كلفة ولا علاج ولا زرع ولا بذر ولا سقي ولا غيره . وقيل : هي من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل حقيقة ، عملا بظاهر اللفظ . وقوله صلى الله عليه وآله " وماؤها شفاء للعين " قيل هو نفس الماء مجردا قيل : معناه أن يخلط ماؤها بدواء يعالج به العين . وقيل إن كان لتبريد ما في العين من حرارة فماؤها مجردا شفاء ، وإن كان غير ذلك فمركبا مع غيره ، والصحيح بل الصواب أن ماءها مجردا شفاء للعين مطلقا ، فيعصر ماؤها ويجعل في العين منه . وقد رأيت أنا وغيري في زمننا من كان أعمى وذهب بصره حقيقة ، فكحل عينه بماء الكمأة مجردا فشفى وعاد إليه بصره - انتهى - . وأقول : قال الشيخ في القانون : ماؤه كما هو يجلو العين ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله ، واعترافا عن مسيح الطبيب وغيره - انتهى - . وقال ابن حجر : قال الخطابي : إنما اختصت الكمأة بهذه الفضيلة لأنها من الحلال المحض الذي ليس في اكتسابه شبهة ، ويستنبط منه أن استعمال الحلال المحض يجلو البصر ، والعكس بالعكس . قال ابن الجوزي : في المراد بكونها شفاء للعين قولان : أحدهما ماؤها حقيقة