تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وأوجاعها ، ومن حكة المأق ويجفف رطوبتها . وقال في الكافور : يقع في أدوية الرمد الحار . وقال : المر يملا قروح العين ، ويجلو بياضها ، وينفع من خشونة الأجفان ، ويحلل المدة في العين بغير لدغ ، وربما حلل الماء في ابتداء نزوله إذا كان رقيقا .
21 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لنا فتاة كانت ترى الكوكب مثل الجرة . قال : نعم ، وتراه مثل الحب ! قلت : إن بصرها ضعيف ، فقال : أكحلها بالصبر والمر والكافور ، أجزاء سواء . فكحلناها به فنفعها ( 1 ) . بيان : " وتراه " أي بعد ذلك إن لم تعالج ، أو أنها ترى في الحال كذلك . 22 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن داود بن محمد ، عن محمد بن الفيض ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنت عند أبي جعفر - يعني أبا الدوانيق - فجاءه ( 2 ) خريطة ، فحلها ونظر فيها ، فأخرج منها شيئا فقال : يا أبا عبد الله أتدري ما هذا ؟ قلت : وما هو ؟ قال : هذا شئ يؤتى به من خلف إفريقية من طنجة أو طينة - شك محمد قلت : ما هو ؟ قال : جبل هناك يقطر منه في السنة قطرات فتجمد ، وهو جيد للبياض يكون في العين يكتحل بهذا فيذهب بإذن الله عز وجل . قلت : نعم ، أعرفه ، وإن شئت أخبرتك باسمه وحاله . قال : فلم يسألني عن اسمه . قال : وما حاله ؟ فقلت : هذا جبل كان عليه نبي من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه يعبد الله عليه ، فعلم به قومه فقتلوه وهو يبكي على ذلك النبي ، وهذه القطرات من بكائه ، وله من الجانب الآخر عين ينبع من ذلك الماء بالليل والنهار ، ولا يوصل إلى تلك العين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 383 . ( 2 ) في المصدر : فجاءته . ( 3 ) روضة الكافي : 383 .