توضيح : قال الفيروزآبادي ، الإفريقية بلاد واسعة قبالة الأندلس . وقال :
طنجة بلد بساحل بحر المغرب . وقال : الطينة بلد قرب دمياط .
وأقول : كأنه المعروف بالدهنج المنسوب إلى الإفرنج . في بعض الكتب :
دهنج أنواع كثيرة : الأخضر الشديد الخضرة ، والموسى يحد عليه ، وعلى لون ريش
الطاوس والكمد . ونسبة الدهنج إلى النحاس كنسبة الزبرجد إلى الذهب ، وهو حجر
يصفو بصفاء وينكدر بكدورته .
ومن عجيب خواصه أنه إذا سقي انسان من محكوكة يفعل فعل السم ، وإن
سقي شارب السم نفعه ، وإن لدغ انسان فمسح الموضع به سكن وجعه ويسحق بالخل
ويطلى به القوابي فإنه يذهب بها . وقيل : ينفع من خفقان القلب ، ويدخل في أدوية
العين ، يشد أعصابها ، وإذا طلى بحكاكته بياض البرص أزاله ، وإن علق على انسان
تغلبه قوة الباه . ( 1 )
23 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سليم
مولى علي بن يقطين ، أنه كان يلقى من عينيه أذى ، قال : فكتب إليه أبو الحسن
عليه السلام ابتداء من عنده : ما يمنعك من كحل أبي جعفر عليه السلام : جزء كافور رباحي ،
وجزء صبر اسقوطري ، يدقان جميعا وينخلان بحريرة ، يكتحل منه مثل ما يكتحل
من الإثمد . الكحلة في الشهر تحدر كل داء في الرأس وتخرجه من البدن . قال :
وكان يكتحل به ، فما اشتكى عينه حتى مات ( 2 ) .
بيان : قال في القاموس : الرباحي جنس من الكافور وقول الجوهري :
الرباح دويبة يجلب منها الكافور خلف ، وأصلح في بعض النسخ وكتب " بلد " بدل
هامش
( 1 ) قال الجوهري : الباه مثل الجاه لغة في الباءة . وقال : الباءة مثل الباعة لغة
في المباءة ، ومنه سمى النكاح باء وباءة لان الرجل يتبوأ من أهله أي يستمكن منها كما
يتبوأ من داره .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 384 .