بكير ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من داء إلا وهو شارع ( 1 ) إلى
الجسد ينظر متى يؤمر به فيأخذه . وفي رواية أخرى : إلا الحمى ، فإنها ترد
ورودا ( 2 ) .
بيان : " إلا وهو شارع " أي له طريق إليه ، من قولهم " شرعت الباب إلى
الطريق " أي أنفذته إليه ، ولعل المعنى أن أكثر الأدواء لها مادة في الجسد تشتد
ذلك حتى ترد عليه بإذن الله ، بخلاف الحمى فإنها قد ترد بغير مادة بل بالأسباب
الخارجة كتصرف هواء حار أو بارد أو عفن أو سمي .
31 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن
سعيد ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم عليه السلام
قال : قال لي : إني لموعوك منذ سبعة أشهر ، ولقد وعك ابني اثني عشر شهرا ، وهي
تضاعف علينا . أشعرت أنها لا تأخذ في الجسد كله ، وربما أخذت في أعلا الجسد
ولم تأخذ في أسفله ، وربما أخذت في أسفله ولم تأخذ في أعلا الجسد كله . قلت :
جعلت فداك ، إن أذنت لي حدثتك بحديث عن أبي بصير عن جدك أنه كان إذا وعك
استعان بالماء البارد فيكون له ثوبان : ثوب في الماء البارد ، وثوب على جسده ، يراوح
بينهما ثم ينادي حتى يسمع صوته على باب الدار : يا فاطمة بنت محمد . فقال : صدقت .
قلت : جعلت فداك فما وجدتم للحمى عندكم دواء ؟ فقال : ما وجدنا لها عندنا دواء
إلا الدعاء والماء البارد . إني اشتكيت فأرسل إلى محمد بن إبراهيم بطبيب له ، فجاءني
بدواء فيه قئ ، فأبيت أن أشربه ، لأني إذا قيئت زال كل مفصل مني . ( 3 )
توضيح : قال الجوهري : الوعك الحمى ، وقيل : ألمها ، وقد وعكه المرض
فهو موعوك . قوله عليه السلام " أشعرت " بصيغة المتكلم على بناء المجهول من الأفعال
أو على صيغة الخطاب المعلوم مع همزة الاستفهام ، أي هل أحسست بذلك . ولعل
هامش
( 1 ) في المصدر : سارع إلى الجسد ينتظر .
( 2 ) روضة الكافي : 88 .
( 3 ) روضة الكافي : 109 .