تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
48 - وعن ابن عباس في الآية قال : سبب ممدود ( 1 ) ما بين المشرق والمغرب بين السماء والأرض ، فأرواح الموتى وأرواح الاحياء تأوي إلى ذلك السبب ، فتعلق النفس الميتة بالنفس الحية ، فإذا اذن لهذه الحية بالانصراف إلى جسدها تستكمل رزقها أمسكت النفس الميتة وأرسلت الأخرى ( 2 ) . 49 - وعن أبي جحيفة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في سفره الذي ناموا فيه حتى طلعت الشمس ، ثم قال : إنكم كنتم أمواتا فرد الله إليكم أرواحكم . ( 3 ) 50 - شهاب الاخبار : قال النبي صلى الله عليه وآله : الأرواح جنود مجندة ، ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف . ضوء الشهاب : هذا الحديث مما تسكب فيه العبرات ، ولا تؤمن في تفسيره العثرات ، وأنا مورد فيه بقدر ما رزقني الله تعالى من العلم به ، فأقول : إن أصل كلمة " روح " موضوع للطيب والطهارة ، فتسمى روح الانسان " روحا " والملائكة المطهرون " أرواحا " وروح القدس " جبرئيل " عليه السلام " والروح " اسم ملك آخر ، قال تعالى : " يوم يقوم الروح والملائكة صفا " وعيسى عليه السلام " روح الله " والنسبة إلى الملائكة والجن " روحاني " بالضم وهم الروحانيون ، ويقال لكل ذي روح : " روحاني " قاله أبو عبيدة والروح : الراحة ، ومكان روحاني : طيب ، والريح واحدة الرياح ، والأرواح أصلها " روح " فقلبت الواو ياء لمكان كسرة الراء ، والراح والرياح - بفتح الراء - : الخمر ، وروح وريحان : أي رحمة ورزق ، والروح : النسيم ، والريحان : المشموم ومن ذلك الروح التي يحيى بها الانسان ، سميت بذلك لطهارتها وطيبها في الخلقة وفي مبدأ التكوين . وقال أصحاب الأصول : الروح النفس المتردد في مخارق الحي وعلى ذلك قال الشاعر . فقلت له ارفعها إليك وأحيها * بروحك واجعلها له قبة ( 4 ) قدرا
هامش
( 1 ) في المصدر ، ممدود بين السماء والأرض . ( 2 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 329 . ( 3 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 329 . ( 4 ) في بعض النسخ " لها قتبة " .