تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولورود أمر غريب عليه من خارج ، لكن القسم المذكور قد تعد من الأضغاث من حيث أنها أعيت المعبر عن تأويلها ( انتهى ) . " وقال الذي نجا منهما " قال البيضاوي : أي من صاحبي السجن وهو الشرابي " وادكر بعد أمة " وتذكر يوسف بعد جماعة من الزمان مجتمعة أو ( 1 ) مدة طويلة " فأرسلون " إلى من عنده علمه ، أو إلى السجن " لعلي أرجع إلى الناس " أي إلى الملك ومن عنده " لعلهم يعلمون " تأويله أو فضلك ومكانك " دأبا " أي على عادتكم المستمرة . وانتصابه على الحال بمعنى دائبين ، أو المصدر بإضمار فعله أي تدأبون دأبا وتكون الجملة حالا " فذروه في سنبله " لئلا يأكله السوس " إلا قليلا مما تأكلون " في تلك السنين " ثم يأتي من بعد ذلك عام يأكلن ما قدمتم لهن " أي يأكل أهلهن ما ادخرتم لأجلهن ، فنسب ( 2 ) إليهن على المجاز تطبيقا بين المعبر والمعبر به " إلا قليلا مما تحصنون " أي تحرزون لبذور الزراعة " فيه يغاث الناس " أي يمطرون من الغيث ، أو يغاثون من القحط من الغوث " وفيه يعصرون " ما يعصر كالعنب والزيتون لكثرة الثمار وقيل : يحلبون الضروع ( 3 ) . " وما جعلنا الرؤيا " قيل : المراد رؤية العين ، والأكثر على أنه رؤية المنام . وقال الطبرسي - رحمه الله - : روي عن ابن عباس أنها رؤيا نوم رآها أنه سيدخل مكة وهو بالمدينة ، فقصدها ، فصده المشركون في الحديبية عن دخولها حتى شك قوم ودخلت عليهم الشبهة فقالوا : يا رسول الله أليس قد أخبرتنا أنا ندخل المسجد الحرام آمنين ؟ ! فقال : أو قلت لكم أنكم تدخلونها العام ؟ قالوا : لا فقال : لندخلنها إن شاء الله ورجع ثم دخل مكة في العام القابل فنزل : " لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق " ( 4 ) وقيل : رأى صلى الله عليه وآله في منامه أن قرودا تصعد منبره وتنزل فساءه ذلك واغتم به ، فلم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : أي . ( 2 ) في المصدر : فأسند . ( 3 ) أنوار التنزيل : ج 1 ، ص 597 - 598 . ( 4 ) الفتح : 27 . ( 5 ) في المجمع : فلم يسمع بعد ذلك ضاحكا حتى مات .
بحار الأنوار — صفحة 155 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي