تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
نفسه سلا عنيفا ، ثم يوكل بروحه مائة شيطان كلهم يبصق في وجهه ويتأذى بريحه ، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار ، يدخل عليه ( 1 ) من فوح ريحها ولهبها . ثم إنه يؤتى بروحه إلى جبال برهوت ، ثم إنه يصير في المركبات حتى أنه يصير في دودة بعد أن يجري في كل مسخ مسخوط عليه ، حتى يقوم قائمنا أهل البيت فيبعثه الله ليضرب عنقه وذلك قوله : " ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل " ( 2 ) والله لقد اتي بعمر بن سعد بعد ما قتل ، وإنه لفي صورة قرد في عنقه سلسلة فجعل يعرف أهل الدار وهم لا يعرفونه ، والله لا يذهب الدنيا حتى يمسخ عدونا مسخا ظاهرا ، حتى أن الرجل منهم ليمسخ في حياته قردا أو خنزيرا ، ومن ورائهم عذاب غليظ ومن ورائهم جهنم وساءت مصيرا . والاخبار في هذا المعنى كثيرة قد جازت عن حد الآحاد فإن استحال النسخ وعولنا على أنه الحق بها ودلس ( 3 ) فيها وأضيف إليها فماذا يحيل المسخ وقد صرح به فيها وفي قوله " أفأنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير " ( 4 ) " وقوله " فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين ( 5 ) " وقوله " ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم ( 6 ) " ؟ والاخبار ناطقة بأن معنى هذا المسخ هو إحالة التغيير عن بنية الانسانية إلى ما سواها . وفي الخبر المشهور عن حذيفة أنه كان يقول : أرأيتم لو قلت لكم إنه يكون فيكم قردة وخنازير أكنتم مصدقي ؟ فقال رجل : يكون فينا قردة وخنازير ؟ ! قال : وما يؤمنك من ذلك لا أم لك . وهذا تصريح بالمسخ ، وقد تواتر الاخبار بما يفيد أن معناه تغيير الهيئة والصورة . وفي الأحاديث أن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) إليه ( خ ) . ( 2 ) غافر : 11 . ( 3 ) دس ( ظ ) . ( 4 ) المائدة : 63 . ( 5 ) البقرة : 65 . ( 6 ) يس : 67 .