" وهو أفسبكون " ولعله من الصدوق فصار سببا للاشكال ، لان " أفسبكون " معرب
" آبسكون " وهو بحر الخزر ، ويقال له : بحر جرجان وبحر طبرستان وبحر مازندران ،
وطوله ثمانمأة ميل وعرضه ستمائة ميل ، وينصب فيه أنهار كثيرة منها نهر آتل ( 1 ) وهذا
البحر غير محيط بالدنيا بل محاط بالأرض من جميع الجوانب ولا يتصل بالمحيط ،
ولعله إنما تكلف ذلك لأنه لا يحصل من المحيط شئ وهو غير مسلم . وقرأ بعض الأفاضل
المطيف - بضم الميم وسكون الطاء وفتح الياء - اسم مفعول أو اسم مكان من الطواف
ولا يخفى ضعفه فإن اسم المفعول منه مطاف بالضم أو مطوف ، واسم المكان كالأول أو
مطاف بالفتح ، وربما يقرأ " مطيف " بتشديد الياء المفتوحة ، وهو أيضا غير مستقيم
لأنه بالمعنى المشهور واوي فالمفعول من باب التفعيل مطوف ، وأيضا كان ينبغي أن
يقال : المطيف به الدنيا ، نعم قال في القاموس : طيف تطييفا وطوف : أكثر الطواف
( انتهى ) لكن حمله على هذا أيضا يحتاج إلى تكلف شديد ، وما في الكافي أظهر وأصوب
والمعنى : أن البحر المحيط بالدنيا أيضا للإمام عليه السلام .
14 - نوادر الراوندي : بإسناده عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : شر اليهود يهود بيسان ، وشر النصارى نصارى نجران ، وخير ماء
نبع على وجه الأرض ماء زمزم ، وشر ماء نبع على وجه الأرض ماء برهوت ، واد
بحضرموت يرد عليه هام الكفار وصداهم .
بيان : في القاموس : بيسان قرية بالشام ، وقرية بمرو ، وموضع باليمامة . ولعل
الأول هنا أظهر ، ونجران موضع باليمن . وفي النهاية : فيه " لا عدوى ولا هامة "
الهامة الرأس ، واسم طائر ، وهو المراد في الحديث وذلك أنهم كانوا يتشأمون بها وهي
من طير الليل ، وقيل : هي البومة ، وقيل : إن العرب كانت تزعم أن روح القتيل
الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتقول : أسقوني ! أسقوني ! فإذا أدرك بثأره طارت .
وقيل : كانوا يزعمون أن عظام الميت وقيل روحه تصير هامة فتطير ويسمونه " الصدى "
فنفاه الاسلام ونهاهم عنه . وفي القاموس : الصدى الجسد من الآدمي بعد موته ،
و
هامش
( 1 ) آمل ( خ ) .