طوله ثمان وثمانون درجة وعرضه تسع وثلاثون ، ثم يمر إلى أن ينصب ( 1 ) في بحيرة
خوارزم . ونهر دجلة مشهور ويخرج من بلاد الروم من شمال " ميارقين " ( 2 ) من تحت
حصار ذي القرنين ، ويذهب من جهة الشمال والمغرب إلى جهة الجنوب والمشرق
ويمر بمدينة " آمد " والموصل وسر من رأى وبغداد ثم إلى " واسط " ثم ينصب
في بحر فارس .
12 - العياشي : عن إبراهيم بن أبي العلا ، عن غير واحد ، عن أحدهما عليهما السلام
قال : لما قال الله " يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي " قال الأرض : إنما أمرت أن
أبلع مائي أنا فقط ، ولم أؤمر أن أبلع ماء السماء ، قال : فبلعت الأرض ماءها وبقي ماء
السماء فصير بحرا حول الدنيا .
13 - الكافي : عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وعلي بن إبراهيم
عن أبيه ، جميعا عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إن جبرئيل عليه السلام كرى برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه : الفرات ودجلة ونيل
مصر ومهران ونهر بلخ ، فما سقت أو سقي منها فللامام . والبحر المطيف بالدنيا ( 3 ) .
بيان : قال البرجندي : نهر مهران هو نهر السند يمر أولا في ناحية " ملتان "
ثم يميل إلى الجنوب ويمر بالمنصورة ثم يمر حتى ينصب في بحر " ديبل " من
جانب المشرق ، وهو نهر عظيم وماؤه في غاية العذوبة وشبيه بنيل مصر ويكون فيه
التمساح كالنيل ، وقيل : إذا وصل إلى موضع طوله مئة وسبع درجات وعرضه ثلاث
وعشرون درجة ينقسم إلى شعبتين ، ينصب إحداهما في بحر الهند والأخرى تمر
وتنصب فيه بعد مسافة أيضا . " فما سقت " أي بأنفسها " أو سقي منها " أي سقى الناس
منها . وهذا الخبر رواه في الفقيه بسند صحيح عن أبي البختري ( 4 ) وزاد في آخره
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : يصب .
( 2 ) كذا : والظاهر أنه مصحف " ميافارقين " اسم مدينة ببلاد الروم .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 409 .
( 4 ) الفقيه : 159 .