فتخلق اللؤلؤة الصغيرة من القطرة الصغيرة ، واللؤلؤة الكبيرة من القطرة الكبيرة ( 1 ) .
11 - كامل الزيارة : عن أبيه ، عن الحسن بن متيل ( 2 ) ، عن عمران بن موسى
عن الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : نهران مؤمنان ، ونهران كافران ، نهران كافران نهر بلخ ودجلة ،
والمؤمنان نيل مصر والفرات ، فحنكوا أولادكم بماء الفرات .
بيان : قال الجزري في النهاية : فيه " نهران مؤمنان ونهران كافران ، أما
المؤمنان فالنيل والفرات ، وأما الكافران فدجلة ونهر بلخ " جعلهما مؤمنين على التشبيه
لأنهما يفيضان على الأرض فيسقيان الحرث بلا مؤنة ، وجعل الآخرين كافرين لأنهما
لا يسقيان ولا ينتفع بهما إلا بمؤنة وكلفة ، فهذان في الخير والنفع كالمؤمنين ، وهذان
في قلة النفع كالكافرين ( انتهى ) . وأقول : ربما يومئ التفريع بقوله " فحنكوا " إلى
أن المراد أن للأولين مدخلا في الايمان وللآخرين ( 3 ) في الكفر وهو في الفرات
ظاهر كما عرفت ، وأما في النيل فلعل شقاوة أهله لسوء تربة مصر كما ورد في الاخبار
فلو جرى في غيره لم يكن كذلك ، ونهر بلغ هو نهر جيحون . وقال البرجندي : ويخرج
عموده من حدود " بدخشان " من موضع طوله أربع وتسعون درجة وعرضه سبع وثلاثون
درجة ثم يجتمع معه أنهار كثيرة ويذهب إلى جهة المغرب والشمال إلى حدود بلخ
ثم يجاوزه إلى " ترمد " ثم يذهب إلى المغرب والجنوب إلى ولاية " زم " ( 4 ) وطوله
تسع وثمانون درجة وعرضه سبع وثلاثون ، ثم يمر إلى المغرب والشمال إلى موضع
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 85
( 2 ) بفتح الميم وتشديد التاء المثناة من فوق وسكون الياء المثناة من تحت على ما ضبطه
العلامة في الخلاصة والايضاح ، وحكى عن ابن داود ضم الميم وفتح التاء المشددة . قال النجاشي
الحسن بن متيل وجه من وجوه أصحابنا كثير الحديث ، وصحح العلامة حديثه ، وتصحيح حديثه
لا يقصر عن توثيقه .
( 3 ) الأخيرين ( خ ) .
( 4 ) بفتح الزاي وتشديد الميم ، بليدة على طريق جيحون بين ترمذ وآمل ( مراصد
الاطلاع ) .