37 - الكافي : عن العدة ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ،
ومحمد بن عيسى ، عن يونس ، قالا : عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السلام على أبي
الحسن الرضا عليه السلام ومما فيه أن أمير المؤمنين عليه السلام جعل دية الجنين مائة دينار ،
وجعل مني الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء ، فإذا كان جنينا قبل أن تلجه
الروح مائة دينار ، وذلك أن الله عز وجل خلق الانسان من سلالة وهي النطفة فهذا
جزء ، ثم علقة فهو جزءان ، ثم مضغة فهو ثلاثة أجزاء ، ثم عظما فهو أربعة أجزاء
ثم يكسى لحما فحينئذ تم جنينا فكملت له خمسة أجزاء مائة دينار - إلى قوله - فإذا
أنشئ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس فيه ألف دينار كاملة إن كان ذكرا
وإن كان أنثى فخمسمائة دينار ( 1 ) .
38 - ومنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب
عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل
يضرب المرأة فتطرح النطفة ، فقال : عليه عشرون دينارا ، فقلت : فيضربها فتطرح العلقة
فقال : أربعون ( 2 ) دينارا ، قلت : فيضربها فتطرح المضغة ، قال : عليه ستون دينارا
قلت : فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم ، فقال : عليه الدية كاملة ، بهذا قضى أمير -
المؤمنين عليه السلام : قلت : فما صفة [ خلقة ] النطفة التي تعرف بها ؟ فقال : النطفة تكون
بيضاء مثل النخامة الغليظة ، فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما ثم تصير إلى
علقة . قلت : فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها ؟ فقال : هي علقة كعلقة الدم المحجمة
الجامدة ، تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوما ثم تصير مضغة . قلت :
فما صفة المضغة وخلقتها التي تعرف بها ؟ قال : هي مضغة لحم حمراء ، فيها عروق خضر
مشتبكة ثم تصير إلى عظم . قلت : فما صفة خلقته إذا كان عظما ؟ فقال : إذا كان عظما
شق له السمع والبصر ، ورتبت جوارحه ، فإذا كان كذلك فإن فيه الدية كاملة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ، ص 342 .
( 2 ) في المصدر : عليه أربعون . .
( 3 ) الكافي : ج 7 ، ص 345 .