خلق الأجساد لأنه لم يتعلق به بعد ، فالمراد بالروح الأول القوة النامية أو روح
الوالدين ، وعلى النسختين المنقول صفة روح لا الحياة ، والمراد بالقديم ما تقادم زمانه
لأنه خلق قبل خلق الأجساد كما سيأتي إن شاء الله ، وإطلاق القتل على الاسقاط قبل
تعلق الروح مجاز .
41 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن
الحسين بن خالد ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنا روينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
من شرب الخمر لم يحتسب صلاته أربعين يوما ، قال : فقال : صدقوا ، قلت : وكيف
لا يحتسب ( 1 ) صلاته أربعين صباحا لا أقل من ذلك ولا أكثر ؟ فقال : إن الله جل
وعز قدر خلق الانسان فصيره نطفة أربعين يوما ، ثم نقلها فصيرها علقة أربعين يوما
ثم نقلها فصيرها مضغة أربعين يوما ، فهو إذا شرب الخمر بقي في مشاشته ( 2 ) أربعين
يوما على قدر انتقال خلقته ، ثم قال عليه السلام : كذلك جميع غذاء أكله وشربه يبقى في
مشاشته ( 3 ) أربعين يوما ( 4 ) .
42 - ومنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن علي
ابن عيسى رفعه ، في ما ناجى الله به موسى عليه السلام قال : يا موسى ! أنا السيد الكبير ، إني
خلقتك من نطفة من ماء مهين ، من طينة أخرجتها من أرض ممشوجة ( 5 ) فكانت بشرا
فأنا صانعها خلقا - الخبر ( 6 ) - .
43 - ومنه : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن
هامش
( 1 ) في المصدر : لا تحتسب
( 2 ) في المصدر : مشاشه .
( 3 ) في المصدر : مشاشه .
( 4 ) الكافي : ج 6 ، ص 402 .
( 5 ) في المصدر : ارض ذليلة ممشوجة . وقال المؤلف - ره - في مرآة العقول : أي
مخلوطة من أنواع ، والمراد : أنى خلقتك من نطفة واصل تلك النطفة حصل من شخص خلقته
من طينة الأرض وهو آدم عليه السلام واخذت طينته من جميع وجه الأرض المشتملة على ألوان
وأنواع مختلفة .
( 6 ) روضة الكافي : 44