39 - ومنه : عن صالح بن عقبة ، عن يونس الشيباني ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : فإن خرج في النطفة قطرة دم ؟ قال : القطرة عشر النطفة فيها اثنان
وعشرون دينارا ، قلت ، فإن قطرت قطرتين ؟ قال : أربعة وعشرون دينارا ، قال :
قلت : فإن قطرت بثلاث ؟ قال : فست وعشرون دينارا ، قلت : فأربع ؟ قال : فثمانية
وعشرون دينارا ، وفي خمس ثلاثون ( 1 ) ، وما زاد على النصف فعلى حساب ذلك حتى
تصير علقة ، فإذا صارت علقة ففيها أربعون [ دينارا ] فقال له أبو شبل : - وأخبرنا أبو -
شبل ، قال : حضرت يونس وأبو عبد الله عليه السلام يخبره بالديات ، قال : قلت : - فإن
النطفة خرجت متخضخضة بالدم ؟ قال : فقال لي : فقد علقت إن كان دما صافيا ففيها
أربعون دينارا ، وإن كان دما أسود فلا شئ عليه إلا التعزير ، لأنه ما كان من دم صاف
فذلك للولد ، وما كان من دم أسود فذلك من الجوف . قال أبو شبل : فإن العلقة صار
فيها شبه العرق من لحم ؟ قال : اثنان وأربعون العشر ، قال : قلت : فإن عشر الأربعين
أربعة ، قال : لا ، إنما هو عشر المضغة ، لأنه إنما ذهب عشرها ، فكلما زادت زيد
حتى تبلغ الستين . قال : قلت : فإن رأيت في المضغة شبه العقدة عظما يابسا ؟ قال :
فذلك عظم كذلك أول ما يبتدئ العظم ، فيبتدئ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير ، فإن
زاد فزاد أربعة أربعة حتى تتم ( 2 ) الثمانين . قال : قلت : وكذلك إذا كسي العظم
لحما ؟ قال : كذلك ، قلت : فإذا وكزها فسقط الصبي فلا يدرى أحيا كان أم لا ؟
قال : هيهات يا با شبل ! إذا مضت الخمسة أشهر فقد صارت فبه الحياة ، وقد استوجب
الدية ( 3 ) .
بيان : الخضخضة تحريك الماء ونحوه " إنما هو عشر المضغة " أي عشر الدية التي
زيدت لصيرورتها مضغة ، والوكز - كالوعد - : الدفع والطعن والضرب بجمع الكف .
ثم إن الخبر يدل على أن ولوج الروح بعد الخمسة أشهر ، وهو خلاف المشهور وما
هامش
( 1 ) في المصدر : ثلاثون دينارا .
( 2 ) في المصدر : يتم .
( 3 ) الكافي : 7 ، ص 365 .