فيه خلق الولد في بطن أمه ، قال : ويبعث الله ملكا يقال له " الزاجر " فيزجره زجرة
فيفزع الولد منها وينقلب ، فتصير رجلاه أسفل البطن ليسهل الله عز وجل على المرأة
وعلى الولد الخروج . قال : فإن احتبس زجره زجرة أخرى شديدة ، فيفزع منها فيسقط
إلى الأرض فزعا باكيا من الزجر ( 1 ) .
28 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم عن أبيه
جميعا عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن النعمان ، عن سلام بن المستنير ، قال : سألت
أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل " مخلقة وغير مخلقة ( 2 ) " فقال : المخلقة هم الذر
الذين خلقهم الله في صلب آدم عليه السلام أخذ عليهم الميثاق ، ثم أجراهم في أصلاب الرجال
وأرحام النساء ، وهم الذين يخرجون إلى الدنيا حتى يسألوا عن الميثاق . وأما قوله
" وغير مخلقة " فهم كل نسمة لم يخلقهم الله في صلب آدم عليه السلام حين خلق الذر وأخذ
عليهم الميثاق ، وهم النطف من العزل والسقط قبل أن ينفخ فيه الروح والحياة والبقاء ( 3 ) .
بيان : على تأويله عليه السلام يحتمل أن يكون الخلق بمعنى التقدير ، أي ما قدر في
الذر أن ينفخ فيه الروح وما لم يقدر .
29 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
حماد بن عيسى ، عن حريز ، عمن ذكره ، عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل " يعلم
ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد ( 4 ) " قال : الغيض كل حمل دون
تسعة أشهر ، وما يزداد ( 5 ) كل شئ يزداد على تسعة أشهر ، فكلما رأت المرأة الدم
الخالص في حملها فإنها تزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم ( 6 ) .
30 - ومنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحسن
ابن الجهم ، قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : قال أبو جعفر عليه السلام : إن النطفة
تكون في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما
هامش
( 1 ) المناقب : ج 4 ، ص 200 .
( 2 ) الحج : 5 .
( 3 ) الكافي : ج 6 ، ص 12 .
( 4 ) الرعد : 8 .
( 5 ) في المصدر : تزداد .
( 6 ) الكافي : ج 6 ، ص 12