ويعلم الذين يجادلون في آياتنا مالهم من محيص ( 1 ) .
الجاثية : الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله
ولعلكم تشكرون ( 2 ) .
الطور : والبحر المسجور ( 3 ) .
الرحمن : مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما
تكذبان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان وله الجوار المنشآت
في البحر كالاعلام ( 4 ) .
الملك : قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ( 5 ) .
المرسلات : وأسقيناكم ماء فراتا ( 6 ) .
تفسير : " وسخر لكم الفلك " إنما نسب إليه سبحانه مع أنه من أعمال العباد
لأنه لولا أنه تعالى خلق الأشجار الصلبة التي منها يمكن تركيب السفن ، ولولا خلقة
الحديد وسائر الآلات ، ولولا تعريفه العباد كيف يتخذونها ، ولولا أنه تعالى خلق
الماء على صفة السلاسة التي باعتبارها يصح جري السفينة فيه ، ولولا خلقه تعالى الرياح
وخلق الحركات القوية فيها ، ولولا أنه وسع الأنهار وجعل لها من العمق ما يجوز
جري السفن فيها ; لما وقع الانتفاع بالسفن ، فصار لأجل أنه تعالى هو الخالق لهذه
الأحوال وهو المدبر لهذه الأمور والمسخر لها حسنت إضافته إليه ، وقيل : لما كان
يجري على وجه الماء كما يشتهيه الملاح صار كأنه حيوان مسخر له . " بأمره " أي بقدرته
وإرادته .
هامش
( 1 ) الشورى : 22 - 25 .
( 2 ) الجاثية : 12 .
( 3 ) الطور : 6 .
( 4 ) الرحمن : 19 - 24 .
( 5 ) الملك : 30 .
( 6 ) المرسلات : 27 .