الحاضرة ، فلما رأوها قالوا : هذا عارض ممطرنا ، فلما دنت الريح أظلتهم استبقوا ( 1 )
الناس والمواشي فيها فألقت البادية على أهل الحاضرة فقصفتهم ( 2 ) فهلكوا جميعا ( 3 ) .
47 - وعن قبيصة بن ذؤيب ، قال : ما يخرج من الريح شئ إلا عليها خزان
يعلمون قدرها وعددها ووزنها وكيلها حتى كانت الريح التي أرسلت إلى عاد ، فاندفق
منها شئ لا يعلمون قدره ولا وزنه ولا كيله غضبا لله ، ولذلك سميت عاتية ، والماء
كذلك حتى ( 4 ) كان أمر نوح عليه السلام ولذلك سمي طاغية ( 5 ) .
48 - وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الرياح
ثمان ، أربع منها عذاب ، وأربع منها رحمة ، فالعذاب منها : العاصف والصرصر
والعقيم والقاصف ، والرحمة منها : الناشرات والمبشرات والمرسلات والذاريات .
فيرسل الله المرسلات فتثير السحاب ، ثم يرسل المبشرات فتلقح السحاب ، ثم يرسل
الذاريات فتحمل السحاب فتدر كما تدر اللقحة ، ثم تمطر وهن اللواقح . ثم يرسل
الناشرات فتنشر ما أراد ( 6 ) .
49 - وعن خالد بن عرعرة ، قال : قام رجل إلى علي فقال : ما العاصفات عصفا ؟
قال : الرياح ( 7 ) .
بيان : في القاموس : الحزيق : الريح الباردة الشديدة الهبابة كالحزوق واللينة
السهلة ضد والراجعة المستمرة السير أو الطويلة الهبوب ، واللقحة - بالفتح والكسر - :
الناقة الحلوب .
ذنابة
ذكر الفلاسفة في سبب حدوث الرياح على أصولهم أن البخار إذا ثقل بواسطة
هامش
( 1 ) في المصدر : استبق .
( 2 ) في المصدر : تقصفهم .
( 3 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 259 .
( 4 ) في المصدر : حين كان .
( 5 ) المصدر : ج 6 ، ص 259 .
( 6 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 303 .
( 7 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 303 .