عاد ، فإذا كانت الأشهر الحرم أكرم هطل منه الماء وسقوا ( 1 ) وصبوا في الحياض فإذا
انقضت الأشهر الحرم انقطع ذلك الماء ; وشجرة من نحاس عليها سودانية ( 2 ) من نحاس
بأرض رومية ، فإذا كان أوان الزيتون صفرت السودانية التي من نحاس فتجئ كل
سودانية من الطيارات بثلاث زيتونات : زيتونتين برجليها ، وزيتونة بمنقارها حتى
تلقيه على تلك السودانية التي هي من نحاس ، فيعصر أهل رومية ما يكفيهم لإدامهم
وسرجهم سنتهم إلى قابل ( 3 )
79 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي يحيى الواسطي
عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن من وراء اليمن واديا يقال له " وادي
برهوت " ولا يجاوز ذلك الوادي إلا الحيات السود والبوم من الطير ( 4 ) في ذلك الوادي
بئر يقال لها " بلموت ( 5 ) " يغدى ويراح إليها بأرواح المشركين ، يسقون من ماء
الصديد ، خلف ذلك الوادي قوم يقال لهم " الذريح " لما أن بعث الله عز وجل محمدا
صلى الله عليه وآله صاح عجل لهم فيهم وضرب بذنبه ونادى فيهم : يا آل الذريح !
- بصوت فصيح - أتى رجل بتهامة يدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله . قالوا : لامر ما
أنطق الله هذا العجل ! قال : فنادى فيهم ثانية ، فعزموا على أن يبنوا سفينة ، فبنوها
ونزل فيها سبعة منهم ، وحملوا من الزاد ما قذف الله في قلوبهم ، ثم رفعوا شراعا ( 6 )
وسيبوها في البحر ، فما زالت تسير بهم حتى رمت بهم بجدة ، فأتوا النبي صلى الله عليه وآله فقال
لهم النبي صلى الله عليه وآله : أنتم أهل الذريح نادى فيكم العجل ! قالوا : نعم ، قالوا : أعرض
علينا يا رسول الله الدين والكتاب ، فعرض عليهم رسول الله الدين والكتاب والسنن
هامش
( 1 ) في المصدر : فإذا كانت الأشهر الحرم هطل منه الماء فشرب الناس وسقوا . .
( 2 ) في مخطوطة " سودائية " وكذا في ما يأتي .
( 3 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 97 .
( 4 ) في المصدر : الطيور .
( 5 ) في بعض النسخ وكذا في المصدر : بلهوت .
( 6 ) في بعض النسخ وكذا في المصدر : شراعها .