الميرة سني القحط . وقالوا : إن طهمورث لما اتصل به الانذار وذلك قبل كونه بمأتين وإحدى وثلاثين سنة أمر باختيار موضع في مملكته صحيح الهواء والتربة ، فلم يجدوا
أحق بهذه الصفة من إصبهان ، فأمر بتجليد العلوم ودفنها في أسلم المواضع منه ، وقد
يشهد لذلك ما وجد في زماننا بجئ ( 1 ) من مدينة إصبهان من التلال التي انشقت عن
بيوت مملوءة أعدالا كثيرة من لحاء الشجرة التي يلتبس بها القسي والترسة ويسمى
" التوز " مكتوبة بكتابة لم يدر ما هي وما فيها - انتهى - .
77 - المناقب : عن محمد بن الفيض ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال أبو جعفر الدوانيقي ( 2 )
للصادق عليه السلام : تدري ما هذا ؟ وما هو ؟ قال : جبل هناك يقطر منه [ في السنة ] قطرات
فيجمد ( 3 ) فهو جيد للبياض يكون في العين يكحل به فيذهب بإذن الله تعالى . قال : نعم ، أعرفه
وإن شئت أخبرتك باسمه وحاله . هذا جبل كان عليه نبي من أنبياء بني إسرائيل هاربا
من قومه ، فعبد الله عليه ، فعلم قومه فقتلوه ، وهو يبكي على ذلك النبي ، وهذه القطرات
من بكائه له ، ومن الجانب ( 4 ) الآخر عين تنبع من ذلك الماء بالليل والنهار ولا يوصل
إلى تلك العين ( 5 ) .
78 - الدر المنثور : قال : أخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن عبد الله بن
عمرو بن العاص ، قال : عجائب الدنيا أربعة : مرآة كانت معلقة بمنارة الإسكندرية
فكان يجلس الجالس تحتها فيبصر من بالقسطنطنية وبينهما عرض البحر ; وفرس كان
من نحاس بأرض أندلس ( 6 ) قائلا بكفه كذا باسط يده أي ليس خلفي مسلك ، فلا
يطأ تلك البلاد أحد إلا أكلته النمل ; ومنارة من نحاس عليها راكب من نحاس بأرض
هامش
( 1 ) يجئ ( خ ) .
( 2 ) الدوانيق ( خ ) .
( 3 ) كذا في جميع النسخ ، والظاهر " فتجمد " .
( 4 ) في أكثر النسخ " ومن جانب الاخر " والصواب ما في المتن موافقا لنسخة مخطوطة .
( 5 ) المناقب : ج 4 ، ص 236 .
( 6 ) الأندلس ( خ ) .