( 37 )
( باب نادر )
أقول : وجدت في بعض الكتب القديمة هذه الرواية ، فأوردتها بلفظها ، ووجدتها
أيضا في كتاب " ذكر الأقاليم والبلدان والجبال والأنهار والأشجار " مع اختلاف
يسير في المضمون وتباين كثير في الألفاظ أشرت إلى بعضها في سياق الرواية ، وهي
هذه :
مسائل عبد الله بن سلام وكان اسمه " اسماويل " فسماه النبي صلى الله عليه وآله عبد الله ، عن
ابن عباس - رضي الله عنه - قال : لما بعث النبي صلى الله عليه وآله أمر عليا أن يكتب كتابا
إلى الكفار وإلى النصارى وإلى اليهود ، فكتب كتابا أملاه جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله
فكتب :
" بسم الله الرحمن الرحيم " من محمد رسول الله إلى يهود خيبر أما بعد فإن الأرض
لله والعاقبة للمتقين والسلام على من اتبع الهدى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم "
ثم ختم الكتاب وأرسله إلى يهود خيبر . فلما وصل الكتاب إليهم أتوا إلى شيخهم
ابن سلام فقالوا : يا ابن سلام هذا كتاب محمد إليك فاقرأه علينا فقرأه عليهم فقال لهم : ما تريدون
من هذا الكلام ؟ وقد أرى فيه علامات وجدنا في التوراة أن هذا محمد الذي بشرنا به موسى
ابن عمران . فقالوا : ينسخ كتابنا ويحرم علينا ما أحل لنا من قبل . فقال لهم ابن سلام
يا قوم اخترتم الدنيا على الآخرة والعذاب على المغفرة ! فقالوا : يا ابن سلام لو كان محمد
على ديننا لكان أحب إلينا من غيره . فقال : أنا أروح إليه وأسأله عن أشياء من التوراة
فإن أجابني عنها دخلت في دينه وخليت دين اليهودية ، وقام وأخذ التوراة واستخرج
منها ألف مسألة وأربعمائة مسألة وأربع مسائل من غامض المسائل فأخذها وأتى بها إلى
محمد وهو في مسجده فقال : السلام عليك يا محمد وعلى أصحابك . فقالوا : وعلى من اتبع
الهدى السلام ورحمة الله وبركاته ، من أنت يا هذا الرجل ؟ قال : أنا عبد الله بن سلام ،
و