الذي يميت الموت ( 1 ) .
3 - كتاب الغارات : لإبراهيم بن محمد الثقفي ، عن الشعبي ، قال : قال ابن
الكواء لأمير المؤمنين عليه السلام : أي [ شئ ] خلق الله أشد ؟ قال : إن أشد خلق الله
عشرة : الجبال الرواسي ، والحديد تنحت به الجبال ، والنار تأكل الحديد ، والماء
يطفئ النار ، والسحاب المسخر بين السماء والأرض تحمل الماء ، والريح تقل السحاب
والانسان يغلب الريح يتقيها بيديه ويذهب لحاجته ، والسكر يغلب الانسان ،
والنوم يغلب السكر ، والهم يغلب النوم ، فأشد خلق ربك الهم .
4 - العلل : عن أحمد بن محمد العلوي ، عن محمد بن إبراهيم بن أسباط ، عن أحمد
ابن محمد بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن عيسى بن جعفر العلوي العمري
عن آبائه عن عمر بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام أنه سئل : مما خلق الله
عز وجل الذر الذي يدخل في كوة البيت ؟ فقال : إن موسى عليه السلام لما قال : رب
أرني أنظر إليك ، قال الله عز وجل : إن استقر الجبل لنوري فإنك ستقوى على أن
تنظر إلي ، وإن لم يستقر فلا تطيق إبصاري لضعفك ، فلما تجلى الله تبارك وتعالى
للجبل تقطع ثلاث قطع : فقطعة ارتفعت في السماء ، وقطعة غاضت تحت الأرض
وقطعة تفتت ، فهذا الذر من ذلك الغبار غبار الجبل ( 2 ) .
بيان : هذا الخبر على تقدير صحته وصدوره عن الامام ، لعل المعنى أن له
أيضا مدخلية في تلك الذرات في بعض البلاد أو كلها بأن تكون تفرقت بقدرة الله
تعالى في جميع البلاد .
هامش
( 1 ) الخصال : 58 .
( 2 ) علل الشرائع : ج 2 ، ص 183 .