" كتاب الرد على أرسطاطاليس " في التوحيد . وعد الشيخ منتجب الدين في فهرسه من
كتب قطب الدين الراوندي " كتاب تهافت الفلاسفة " وعد النجاشي من كتب الفضل بن
شاذان " كتاب رد على الفلاسفة " وهو من أجلة الأصحاب . وطعن عليهم الصدوق
- ره - في مفتتح كتاب " إكمال الدين " . وقال الرازي عند تفسير قوله تعالى " كلما
جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم " : فيه وجوه - ثم ذكر من جملة
الوجوه - أن يريد علم الفلاسفة والدهريين من بني يونان ، وكانوا إذا سمعوا بوحي
الله صغروا علم الأنبياء إلى علمهم . وعن سقراط أنه سمع بموسى عليه السلام وقيل له : أو
هاجرت إليه ؟ فقال : نحن قوم مهذبون فلا حاجة إلى من يهذبنا . وقال الرازي في
" المطالب العالية " : أظن أن قول إبراهيم لأبيه " يا أبت لم تعبد مالا يسمع ولا يبصر
ولا يغني عنك شيئا " إنما كان لأجل أن أباه كان على دين الفلاسفة ، وكان ينكر كونه
تعالى قادرا وينكر كونه تعالى عالما بالجزئيات فلا جرم خاطبه بذلك الخطاب .
35
( باب نادر )
1 - الخصال : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن
هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : ما خلق الله عز وجل خلقا إلا وقد أمر عليه آخر يغلبه به ، وذلك أن الله تبارك
وتعالى لما خلق السحاب ( 1 ) فخرت وزخرت وقالت : أي شئ يغلبني ؟ فخلق الله
عز وجل الفلك فأدارها بها وذللها . ثم إن الأرض فخرت وقالت : أي شئ يغلبني ؟
فخلق الجبال فأثبتها في ظهرها أوتادا منعها من أن تميد بما عليها فذلت واستقرت
ثم إن الجبال فخرت على الأرض فشمخت واستطالت وقالت : أي شئ يغلبني
فخلق الله الحديد فقطعها فقرت الجبال وذلت . ثم إن الحديد فخر على الجبال وقال
هامش
( 1 ) في المصدر " البحار " وهو الصواب ظاهرا .