23 - العلل : عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد ، عن يحيى بن محمد
ابن أيوب ، عن علي بن مهزيار ، عن ابن سنان ، عن يحيى الحلبي ، عن عمر بن أبان
عن جابر ، قال : حدثني تميم بن حذيم ، قال : كنا مع علي عليه السلام حيث توجهنا إلى
البصرة . قال : فبينما نحن نزول إذا اضطربت الأرض فضربها علي عليه السلام بيده ثم قال
لها : مالك ؟ ثم أقبل علينا بوجهه ثم قال لنا : أما إنها لو كانت الزلزلة التي ذكرها
الله عز وجل في كتابه لأجابتني ولكنها ليست بتلك ( 1 )
بيان : هذا إشارة إلى ما ورد في الاخبار أن " الانسان " في سورة الزلزال هو
أمير المؤمنين عليه السلام يقول للأرض : مالك ؟ فتحدثه الأرض أخبارها . كما روى في العلل
عن فاطمة عليها السلام قالت : أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر - وساقت الحديث إلى
قولها - فقال لهم علي عليه السلام : كأنكم قد هالكم ما ترون ! قالوا : وكيف لا يهولنا ولم
نر مثلها قط ؟ قالت : فحرك شفتيه ثم ضرب الأرض بيده ثم قال : مالك ؟ اسكني .
فسكنت ، فقال : أنا الرجل الذي قال الله " إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض
أثقالها وقال الانسان مالها " فأنا الانسان الذي يقول لها : مالك ؟ " يومئذ تحدث
أخبارها " إياي تحدث . فهذا معنى قوله عليه السلام " إنها لو كانت الزلزلة التي ذكرها الله
في كتابه " أي في سورة الزلزال وهي زلزلة القيامة " لأجابتني " أي لحدثت وتكلمت
معي " ولكنها ليست بتلك " أي زلزلة القيامة ( 2 ) .
24 - العلل : بالاسناد المتقدم عن محمد بن أحمد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن
محمد بن سليمان الديلمي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الزلزلة ما هي ؟ قال : آية .
قلت : وما سببها ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى وكل بعروق الأرض ملكا فإذا أراد
الله أن يزلزل أرضا أوحى إلى ذلك الملك أن حرك عروق كذا وكذا . قال : فيحرك
ذلك الملك عروق تلك الأرض التي أمره الله فتتحرك بأهلها . قال : قلت : فإذا كان
ذلك فما أصنع ؟ قال : صل صلاة الكسوف فإذا فرغت خررت ساجدا وتقول في سجودك
هامش
( 1 ) العلل : ج 2 ، ص 242 .
( 2 ) المصدر : ج 2 ، ص 243 .