إن تفعلوا تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين ، فإن لم تفعلوا تختلفوا فمن وافى
وافى الله ( 1 ) له ، ومن نكص فعلى عقبيه ينقلب ، أفبعد المعرفة والحجة ؟ ! والذي
نفسي بيده لقد أمرت أن آمركم ببيعته وطاعته ، فبايعوه وأطيعوه ، فقد نزل الوحي
بذلك : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( 2 ) " .
قال جابر : فبايعناه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن استقمتم على الطريقة لعلي في ولايته
اسقيتم ماء غدقا ، وأكلتم من فوق رؤسكم ومن تحت أرجلكم ، وأن لم تستقيموا اختلفت
كلمتكم وشمت بكم عدوكم ، ولتتبعن بني إسرائيل شيئا شيئا ، لو دخلوا جحر ضب
لتبعتموهم فيه ! وطوبى لمن تمسك بولاية علي من بعدي حتى يموت وبلغني وأنا
عنه راض ، قال جابر : وكان ذهابهم ومجيئهم من زوال الشمس إلى وقت العصر .
15 - الدر المنثور : عن ابن عباس قال : خلق الله تعالى من وراء هذه الأرض
بحرا محيطا بها ، ثم خلق من وراء ذلك جبلا يقال له " ق " ، السماء الدنيا مترفرفة
عليه ، ثم خلق من وراء ذلك الجبل أيضا ( 3 ) مثل تلك الأرض سبع مرات ، ثم خلق
من وراء ذلك بحرا محيطا بها ، ثم خلق من وراء ذلك جبلا يقال له " ق " السماء
الثانية مترفرفة عليه . حتى عد سبع أرضين وسبعة أبحر وسبعة أجبل ( 4 ) قال : وذلك
قوله " والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ( 5 ) " .
16 - وعن عبد الله بن بريدة قال : " ق " جبل من زمرد محيط بالدنيا عليه كنفا
السماء ( 6 ) .
17 - وعن مجاهد قال : " ق " جبل محيط بالأرض ( 7 ) .
هامش
( 1 ) فمن وفى وفى الله له ( خ ) .
( 2 ) النساء : 58 .
( 3 ) في المصدر " أرضا " وهو الصواب .
( 4 ) في المصدر : وسبع سماوات .
( 5 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 101 ، والآية في سورة لقمان : 27 .
( 6 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 101 .
( 7 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 102 .