عن الحارث الأعور عنه عليه السلام مثله [ إلى قوله " فيرتفع " ] ( 1 ) .
بيان : " تكون على شجر " يحتمل أن يكون نوع من السحاب كذلك ، أو
يكون كناية عن انبعاثه عن البحر وما قرب منه ، وقيل " على شجر " أي على
أنواع منها ما يكون على الكثيب وهو اسم موضع على ساحل البحر اليمن يأتي
السحاب إلى مكة منها . وفي النهاية : في حديث علي عليه السلام " البرق مخاريق الملائكة "
هي جمع مخراق ، وهو في الأصل ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا ، أراد
أنها آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه ، ويفسره حديث ابن عباس : البرق
سوط من نور تزجر بها الملائكة السحاب .
27 - نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال :
قال علي عليه السلام : المطر الذي منه أرزاق الحيوان من بحر تحت العرش ، فمن ثم
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستمطر أول مطر ، ويقوم حتى يبتل رأسه ولحيته ، ثم يقول :
إن هذا [ ماء ] قريب عهد بالعرش ، وإذا أراد الله تعالى أن يمطر أنزله من ذلك
إلى سماء بعد سماء حتى يقع على الأرض . ويقال : المزن ذلك البحر ، وتهب
ريح من تحت ساق عرش الله تعالى تلقح السحاب ، ثم ينزل من المزن الماء ، ومع
كل قطرة ملك حتى تقع على الأرض في موضعها .
28 - مجالس الشيخ : عن الحسين بن عبيد الله الغضائري ، عن التلعكبري
عن محمد بن همام ، عن عبد الله الحميري ، عن الطيالسي ، عن زريق الخلقاني ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ما برقت ( 2 ) قط في ظلمة ليل ولا ضوء نهار إلا وهي ماطرة .
الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير
عن زريق ، عن أبي العباس ، عنه عليه السلام مثله ( 3 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : برقت السماء بروقا ، لمعت أو جاءت ببرق ،
و
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 603 وقد مر تحت الرقم ( 4 ) .
( 2 ) في الكافي : ما أبرقت .
( 3 ) روضة الكافي : 218 .