نوح عليه السلام فإنه نزل من ماء منهمر بلا وزن ولا عدد ( 1 ) .
25 - قال : وحدثني أبو عبد الله عليه السلام قال : قال لي أبي عليه السلام : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل جعل السحاب غرابيل للمطر
هي تذيب البرد حتى يصير ماء لكي لا يضر شيئا يصيبه ، والذي ترون فيه من البرد
والصواعق نقمة من الله عز وجل يصيب بها من يشاء من عباده . ثم قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تشيروا إلى المطر ولا إلى الهلال فإن الله يكره ذلك ( 2 ) .
العلل : عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم مثله
إلى قوله " فإنه نزل منها ماء منهمر بلا عدد ولا وزن [ وقد مر في ما تقدم ( 3 ) ] .
قرب الإسناد : عن هارون مثله إلى آخر الخبر ( 4 ) .
بيان : " أول ما يمطر " أي أول كل مطر ، أو المطر الذي يمطر أول
السنة . وفي العلل . " أول مطر يمطر " وهو يؤيد الثاني . ولكن بالنصب على
الاغراء أي اطلبه أو ادخله ، وهو بالكسر ما يستتر به من بناء ونحوه . " في ما
أظن " ليس هذه في العلل وقرب الإسناد ، وعلى تقديره هو كلام الراوي ، أي
أظن أن الصادق عليه السلام ذكر السماء الدنيا . " ثم يوحي إلى الريح " في الكتابين
" ثم يوحي الله إلى السحاب أن اطحنيه وأذيبيه ذوبان الملح في الماء " وهذا ظاهر
وآخر الخبر صريحا يدل على أن ما ينزل من السماء برد ، فإذا أراد أن يصيره
مطرا أمر الريح أو السحاب أن يطحنه ويذيبه ، والآية أيضا تحتمل ذلك ، بل هو
أظهر فيها إذ الظاهر أن مفعول ينزل هو الودق ، لكن ذكر البحر في أول الخبر
لا يلائم ذلك ، إلا أن يقال : الجبال في ذلك البحر ، أو يكون مرور ذلك الماء على
تلك الجبال فبذلك ينجمد ، أو يحتمل من ذلك البرد فينزل ، وعلى ما فتحه المتفلسفون
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 239 .
( 2 ) روضة الكافي : 240 .
( 3 ) تحت الرقم 2 .
( 4 ) قرب الإسناد : ص 49 .