ابن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه الله عز وجل
ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ، ولا خرجت الأرض نباتها ( 1 ) .
18 - تفسير الامام : في قوله تعالى " وأنزل من السماء ماء " يعني المطر ينزل
مع كل قطرة ملكا يضعها في موضعها الذي يأمره به ربه عز وجل .
19 - العياشي : عن يونس بن عبد الرحمن ، أن داود قال : كنا عنده
فارتعدت السماء فقال : سبحان من يسبح له الرعد بحمده والملائكة من خيفته .
فقال له أبو بصير : جعلت فداك ، إن للرعد كلاما ؟ فقال : يا أبا محمد سل عما يعنيك
ودع ما لا يعنيك .
بيان : يدل على أن التفكر في حقائق المخلوقات وأمثالها مما لم يؤمر الخلق
به ، بل لا فائدة لهم فيه ( 2 ) .
20 - العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرعد
أي شئ يقول ؟ قال : إنه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها " هاي ، هاي "
كهيئة ذلك ( 3 ) ، قلت : فما البرق ؟ قال ( 4 ) لي : تلك مخاريق الملائكة تضرب
السحاب فتسوقه إلى الموضع الذي قضى الله فيه المطر .
الفقيه : عن أبي بصير مثله .
هامش
( 1 ) الخصال : 165 .
( 2 ) الرواية مرسلة ودلالتها على ما ذكره ممنوع لاحتمال كون الردع لأجل عدم
استعداد أبي بصير أو بعض الحضار لفهم حقيقته ، فكيف تعارض الأدلة المتظافرة على حسن مطلق
التفكر سوى التفكر في ذات الله تعالى ، وكيف لا يكون للناس فائدة فيه ؟ فأي فائدة أعظم
وأهم من معرفة صنع الله تعالى ولا سيما معرفة تسبيح خلائقه له واعترافها بتوحيده وقدرته
وعلمه وحكمته وسائر صفاته العليا وأسمائه الحسنى ؟ !
( 3 ) وقد مر في الرواية السابقة ان أبا بصير سأله عليه السلام عن كلام الرعد فردعه عنه
والروايتان مرسلتان غير معتبرتان وكذا ما يتلوهما .
( 4 ) في الفقيه : فما حال البرق ؟ فقال .