قال : يا ربيع هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس .
بيان : قال الفيروزآبادي : الكمأ نبات معروف ، والجمع أكمؤ وكمأة
أو هي اسم للجمع ، أو هي للواحد والكمأ للجمع . قال : النغنغ الفرج ذو الربلات
وموضع بين اللهاة وشوارب الحنجور ، واللحمة في الحلق عند اللحام ( 1 ) ، والذي
يكون عند ( 2 ) عنق البعير إذا اجتر تحرك . وقال : الديك - بالكسر - : معروف
والجمع ديوك وأدياك وديكة كقردة . وقال : الشجا ما اعترض في الحلق من عظم
ونحوه ( انتهى ) ولما كان عليه السلام مستحقا للخلافة متصفا بشرائطها دونه ولم يمكنه
دفعه شبهه بالشجا المعترض في الحلق الذي لا يمكن إساغته ولا دفعه . ولعل المراد
بالموج المكفوف البحر المواج المكفوف عن السيلان ، ويحتمل أن يكون إشارة
إلى البحر المحيط ، ويكون هذا الحيوان مما ارتفع منه مع السحاب ، لكن ظاهر
هذا الخبر والخبر الآتي أنه بحر بين السماء والأرض غير المحيط .
6 - كشف الغمة : قال محمد بن طلحة : إن أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام لما
توفي والده علي الرضا عليه السلام وقدم الخليفة إلى بغداد بعد وفاته بسنة اتفق أنه
خرج إلى الصيد ، فاجتاز بطرف البلد في طريقه والصبيان يلعبون ومحمد واقف معهم
وكان عمره يومئذ إحدى عشر سنة فما حولها ، فلما أقبل المأمون انصرف الصبيان
هاربين ووقف [ أبو جعفر ] محمد عليه السلام فلم يبرح مكانه ، فقرب منه الخليفة ، فنظر
إليه وكان الله عز وعلا قد ألقى عليه مسحة من قبول ، فوقف الخليفة وقال له : يا غلام
ما منعك من الانصراف مع الصبيان ؟ فقال له محمد مسرعا : يا أمير المؤمنين لم يكن بالطريق
ضيق لأوسعه عليك بذهابي ، ولم يكن لي جريمة فأخشاها ، وظني بك حسن أنك
لا تضر من لا ذنب له . فوقف فأعجبه كلامه ووجهه ، فقال له : ما اسمك ؟ قال :
محمد ، قال : ابن من أنت ؟ قال : يا أمير المؤمنين أنا ابن علي الرضا ، فترحم على
أبيه وساق جواده إلى وجهته ، وكان معه بزاة ، فلما بعد عن العمارة أخذ بازيا
هامش
( 1 ) في القاموس : عند اللهازم .
( 2 ) فيه : فوق عنق .