على المغرب هكذا - ورفع يمينه فوق يساره - فإذا غابت ههنا ذهبت الحمرة من
ههنا ( 1 ) .
بيان : أطل عليه أي أشرف ، وفي بعض النسخ بالظاء المعجمة ، والمعنيان
متقاربان ، والمراد بالمشرق إما النصف الشرقي من السماء ، أو ما قرب من الأفق
الشرقي منها ، والحاصل أن المغرب والمعتبر ( 2 ) في دخول وقت الصلاة والافطار
هو غيبوبة القرص وذهاب آثاره من جانب المشرق مطلقا ، سواء كانت على الجدران
والجبال أو على كرة البخار ، وسيأتي تمام القول في ذلك في كتاب الصلاة
إن شاء الله تعالى .
3 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال ، عن ثعلبة
ابن ميمون ، عن عمران الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : متى تجب العتمة ؟
فقال : إذا غاب الشفق ، والشفق الحمرة . فقال عبيد الله : أصلحك الله إنه يبقى بعد
ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الشفق إنما هو
الحمرة ، وليس الضوء من الشفق ( 3 ) .
4 - ومنه : عن علي بن إبراهيم ، عن علي بن محمد القاساني ، عن سليمان
ابن حفص المروزي ، عن أبي الحسن العسكري عليه السلام قال : إذا انتصف الليل
ظهر بياض في وسط السماء شبه عمود من حديد تضئ له الدنيا ، فيكون ساعة ثم
يذهب ويظلم ، فإذا بقي ثلث الليل ظهر بياض من قبل المشرق فأضاءت له الدنيا
فيكون ساعة ثم يذهب ، فيكون ( 4 ) وقت صلاة الليل ، ثم يظلم قبل الفجر [ ثم
يطلع الفجر ] الصادق من قبل المشرق . وقال : ومن أراد أن يصلي صلاة الليل في
نصف الليل فذاك له ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 278 .
( 2 ) الغروب المعتبر ( خ ) .
( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 280 .
( 4 ) في المصدر : وهو .
( 5 ) الكافي : ج 3 ، ص 283 .