قال في الفائق : أي يصطرعان ويتدافعان وفي النهاية في حديث الدعاء : ما تحويه
عوالج الرمال . هي جمع عالج وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض .
" ورسلك " جمع الرسول " من الملائكة " بيان للرسل أو من للتبعيض ، وقيل
إن الملك اسم مكان ، والميم فيه غير أصلية بل زائدة ، فالأصل " ملئك " ولذلك
يجمع على الملائك والملائكة ، نقلت حركة الهمزة إلى اللام ، ثم حذفت لكثرة
الاستعمال فقيل ملك ، وقال بعضهم : أصله مألك بتقديم الهمزة من الألوكة الرسالة
فقلبت الهمزة مكانا ( 1 ) ثم حذفت في كثرة الاستعمال للتخفيف فقيل ملك ، وجمع على
الملائكة ، وقد يحذف الهاء فيقال ملائك . " إلى أهل الأرض " متعلق برسلك
بمكروه ما ينزل " الباء للملابسة أو السببية ، أي بالذي ينزل ، وهو مكروه
للطباع .
" من البلاء " بيان للمكروه والنازل ، وإنما سمي المكروه النازل على
العباد بلاء لابتلاء الله تعالى العباد وامتحانهم به هل يصبرون أم لا ، وإن كان على
المجاز " ومحبوب الرخاء " عطف على مكروه ، وهو أيضا من إضافة الصفة إلى
الموصوف ، أي الرخاء المحبوب . وقيل : الإضافة بيانية . والرخاء : النعمة ، يقال :
رجل رخي البال ، أي واسع الحال ، والمراد إما نزولهم لأصل حصول البلاء والرخاء
وتسبب أسبابهما ، أو للاخبار بهما في ليلة القدر وغيرها " والسفرة الكرام البررة "
السفرة : كالكتبة لفظا ومعنى ، جمع " سافر " والسفر الكتاب ، قال الجوهري :
السفرة : الكتبة قال الله تعالى " بأيدي سفرة " ( 2 ) وقد يظن أنه جمع سفير ، وهو
المصلح بين الناس لكن الغالب في جمع السفير السفراء . والكرام : ضد اللئام وقيل :
الكرام على الله الأعزاء عليه ، وقيل : الأسخياء الباذلين الاستغفار للعباد مع
تماديهم في العصيان . والبررة : الأتقياء ، وقد مر الكلام فيها ، والمراد هنا الملائكة
الكاتبون للوحي ، المؤدون إلى غيرهم ، أو الموكلون باللوح المحفوظ . وقيل : هم
هامش
( 1 ) كذا ( ب ) .
( 2 ) عبس : 15 .