طغيان القلم . وفي الصحاح : لمع البرق لمعا ولمعانا أي أضاء ، والتمع مثله .
ولا يخفى أن هذه الفقرة من تتمة الكلام السابق ، وليس وصف الملك الآخر ،
وضمير " به " إما راجع إلى الملك ، أو إلى زجره ، أو إلى الزجل والباء للمصاحبة
أو للسببية ، وإضافة الخفيفة إلى السحاب على التقادير من إضافة الصفة إلى الموصوف
والتأنيث باعتبار جمعية السحاب ، وإذا حمل على المصدر فإسناد السبح إليه مجازي
أو هو مؤول بذات الخفيفة . وعلى المعجمة والفائين أي السحاب الخفيفة سريعة ( 1 )
السير ، والحاصل على التقادير : إذا زجرت ( 2 ) بسبب الملك أو زجره ، أو صوته
السحاب ذات الصوت أو الاضطراب أو السرعة أضاءت الصواعق التي هي من جنس
البروق وأشدها ، فالإضافة من قبيل " خاتم حديد " وربما يقال هو من إضافة
الصفة إلى الموصوف ، أي البروق المهلكة . قال الجزري : الصاعقة : الموت وكل
عذاب مهلك وصيحة العذاب ، والمحراق الذي بيد الملك سائق السحاب ، ولا يأتي
على شئ إلا أحرقه ، أو نار تسقط من السماء . وصعقتهم السماء كمنع صاعقة مصدرا
كالراعية أصابتهم بها ( انتهى ) وفي رواية ابن شاذان : وإذا ساق به متراكم السحاب
التمعت صواعق البروق .
" ومشيعي الثلج والبرد والهابطين مع قطر المطر إذا نزل " أي إذا نزل
المطر إلى الأرض لا عند نزوله إلى السحاب ، ويحتمل أن يكون الضمير راجعا
إلى كل من الثلج والبرد والمطر لكنه بعيد وقال الوالد : الظاهر أنه عليه السلام
أراد بقوله " إذا نزل " العموم ، أي كلما نزل ، ليفيد فائدة يعتد بها ، وتغيير
العبارة في التشييع والهبوط إما لمحض التفنن ، أو لان الغالب في الثلج والبرد
في أكثر البلاد أنهما للضرر ، فلم ينسب الضرر إليهم صريحا بخلاف المطر .
وأقول : يمكن على ما سيأتي في الخبر أن البرد ينزل من السماء إلى السحاب
فتذيبه حتى تصير مطرا ، أن يكون إشارة إلى ذلك ، فإن الثلج والبرد يشايعونهما
هامش
( 1 ) السريعة ( خ ) .
( 2 ) جرت ( خ ) .