وقوله " فينبه " إلى الثانية في غاية البعد .
وميكائيل هو من عظماء الملائكة ، وروي أنه رئيس الملائكة الموكلين بأرزاق
الخلق كملائكة السحب والرعود والبروق والرياح والأمطار وغير ذلك وفي اسمه لغات
قال الزمخشري : قرئ " ميكال " بوزن قنطار ، و " ميكائيل " بوزن " ميكاعيل "
[ و " ميكئيل " كميكعيل و " ميكائل " كميكاعل ] و " ميكئل " كميكعل . قال
ابن جني : العرب إذا نطقت بالعجمي خلطت فيه ( انتهى ) والجاه : القدر والمنزلة
" والمكان الرفيع من طاعتك " لعل المراد بالمكان المكانة والمنزلة ، وبالرفعة العلو
المعنوي و " من " ابتدائية أي رفعة مكانه بسبب إطاعتك ، أو تبعيضية أي له من
درجات طاعتك منزلة رفيعة .
وجبرئيل من أعاظم الملائكة ، وفي سائر روايات الصحيفة " جبرئيل " بالكسر
أو بالفتح ، وفيه أيضا لغات ، قال الزمخشري : قرئ " جبرئيل " بوزن فقشليل ،
و " جبرئل " بحذف الياء ، و " جبريل " بحذف الهمزة و " جبريل " بوزن قنديل
و " جبرال " باللام المشددة ، و " جبرائيل " بوزن جبراعيل ، و " جبرائل " بوزن
جبراعل ( انتهى ) وقيل : معناه عبد الله ، وقيل : صفوة عبد الله ، وقيل : صفوة الله
وهو عليه السلام حامل الوحي ، إما على جميع الأنبياء ، أو إلى أولي العزم منهم ، أو إلى
بعض من غير أولي العزم أيضا . " والمطاع في أهل سماواتك " أي هم جميعا يطيعونه
بأمر الله ، والفقرتان إشارتان إلى قوله تعالى " مطاع ثم أمين " ( 1 ) .
" المكين لديك " المكين " ذو المكانة والمنزلة ، و " لدى " ظرف مكان بمعنى
" عند " كلدن ، إلا أنهما أقرب مكانا من " عند " وأخص منه فإن عند يقع على مكان
وغيره ، تقول " لي عند فلان مال " أي في ذمته ، ولا يقال ذلك فيهما .
" والروح الذي هو على ملائكة الحجب " قد مر ذكر الحجب ، ويدل على
أن الروح رئيس الملائكة الموكلين بالحجب والساكنين فيها ، والظاهر أنه شخص
واحد موكل بالجميع ، ويحتمل أن يكون اسم جنس ، بأن يكون لملائكة كل حجاب
هامش
( 1 ) التكوير : 21 .