الذين اختصصتهم لنفسك ، وأغنيتهم عن الطعام والشراب بتقديسك ، وأسكنتهم
بطون أطباق سماواتك . والذين هم على أرجائها إذا نزل الامر بتمام وعدك ،
وخزان المطر ، وزواجر السحاب ، والذي بصوت زجره يسمع زجل الرعود ،
وإذا سبحت به حفيفة ( 1 ) السحاب التمعت صواعق البروق ، ومشيعي الثلج والبرد ،
والهابطين مع قطر المطر إذا نزل ، والقوام على خزائن الرياح ، والموكلين بالجبال
فلا تزول ، والذين عرفتهم مثاقيل المياه ، وكيل ما تحويه لواعج الأمطار وعوالجها
ورسلك من الملائكة إلى أهل الأرض بمكروه ما ينزل من البلاء ، ومحبوب الرخاء
والسفرة الكرام البررة ، والحفظة الكرام الكاتبين ، وملك الموت وأعوانه ،
ومنكر ونكير ، ومبشر وبشير ورومان فتان القبور ، والطائفين بالبيت المعمور
ومالك والخزنة ، ورضوان وسدنة الجنان والذين لا يعصون الله ما أمرهم
ويفعلون ما يؤمرون ، والذين يقولون " سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار "
والزبانية الذين إذا قيل لهم " خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه " ابتدروه سراعا
ولم ينظروه ، ومن أوهمنا ذكره ولم نعلم مكانه منك وبأي أمر وكلته ، وسكان
الهواء والأرض والماء ، ومن منهم على الخلق ، فصل عليهم يوم تأتي كل نفس
معها سائق وشهيد ، وصل عليهم صلاة تزيدهم كرامة على كرامتهم ، وطهارة على
طهارتهم . اللهم وإذا صليت على ملائكتك ورسلك وبلغتهم صلواتنا ( 2 ) عليهم فصل
علينا بما فتحت لنا من حسن القول فيهم ، إنك جواد كريم .
تبيان : أقول : الدعاء مروية برواية الحسني أيضا في الصحيفة الشريفة
الكاملة المشهورة ، ورواية الشيخ ورواية المطهري كما فصلناه في آخر المجلدات
ولنوضحه بعض الايضاح وإن استقصينا الكلام في شرحه في الفرائد ( 3 ) الطريفة .
" اللهم وحملة عرشك الذين لا يفترون من تسبيحك " وفي رواية الحسني " عن
هامش
( 1 ) خفيفة ( خ ) .
( 2 ) في الصحيفة المطبوعة : صلاتنا .
( 3 ) في بعض النسخ " الفوائد الطريفة " .