" وملك " أي وهو ملك ، وفي بعض النسخ " وملكا فيكون عطف تفسير لقوله " ديكا "
والصراخ : الصوت ، والزغب : الشعيرات الصفر على ريش الفرخ ، ذكره
الجوهري ( 1 ) .
21 - التوحيد : بالاسناد المتقدم عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن لله تبارك وتعالى
ملكا من الملائكة نصف جسده الأعلى نار ، ونصفه الأسفل الثلج ، فلا النار تذيب
الثلج ولا الثلج يطفئ النار ، وهو قائم ينادي بصوت له رفيع : سبحان الله الذي كف
حر هذه النار فلا تذيب هذا الثلج ، وكف برد هذا الثلج فلا يطفئ حر هذه النار
اللهم يا مؤلفا بين الثلج والنار ألف بين قلوب عبادك المؤمنين على طاعتك ( 2 ) .
22 - ومنه بهذا الاسناد عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن لله تبارك وتعالى ملائكة
ليس شئ من أطباق أجسادهم إلا وهو يسبح الله تعالى ويحمده من ناحيته بأصوات
مختلفة لا يرفعون رؤوسهم إلى السماء ، ولا يخفضونها إلى أقدامهم من البكاء
والخشية لله عز وجل ( 3 ) .
23 - ومنه : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن
أحمد ، عن السياري ، عن عبد الله بن حماد ، عن جميل بن دراج ، قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام : هل في السماء بحار ؟ قال : نعم ، أخبرني أبي عن أبيه عن جده
عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن في السماوات السبع لبحارا عمق أحدها
مسيرة خمسمائة عام ، فيها ملائكة قيام منذ خلقهم الله عز وجل ، والماء إلى ركبهم
ليس منهم ملك إلا وله ألف وأربعمائة جناح ، في كل جناح أربعة وجوه ، في كل
وجه أربعة ألسن ، ليس فيها جناح ولا وجه ولا لسان ولا فم إلا وهو يسبح الله تعالى
بتسبيح لا يشبه نوع منه صاحبه ( 4 ) .
هامش
( ) الصحاح : ج 5 ، 1877 .
( 2 ) التوحيد : 203 .
( 3 ) التوحيد : 203 .
( 4 ) التوحيد : 204 .