يا مؤلفا بين البرد والنار ثبت قلوبنا على طاعتك ( 1 ) .
20 - ومنه : عن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري ، عن مكي بن أحمد
البردعي ، عن عدي بن أحمد بن عبد الباقي ، عن أحمد بن محمد بن البراء ، عن عبد
المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن
لله تبارك وتعالى ديكا رجلاه في تخوم الأرض السابعة السفلى [ ورأسه عند العرش
باقي عنقه تحت العرش ، وملك من ملائكة الله خلقه الله تعالى ورجلاه في تخوم
الأرض السابعة ] مضى مصعدا فيها مد الأرضين حتى خرج منها إلى أفق السماء ، ثم
مضى فيها مصعدا حتى انتهى قرنه إلى العرش وهو يقول : سبحانك ربي . ولذلك ( 2 )
الديك جناحان إذا نشرهما جاوزا المشرق والمغرب ، فإذا كان في آخر الليل نشر
جناحيه وخفق بهما وصرخ بالتسبيح وهو يقول : سبحان الله الملك القدوس الكبير
المتعال ، لا إله إلا هو الحي القيوم . فإذا فعل ذلك سبحت ديكة الأرض كلها
وخفقت بأجنحتها ، وأخذت في الصراخ ، فإذا سكن ذلك الديك في السماء سكنت
الديكة في الأرض ، فإذا كان في بعض السحر نشر جناحيه فجاوزا المشرق والمغرب
وخفق بهما وصرخ بالتسبيح : [ سبحان الله العزيز ] سبحان الله العظيم ، سبحان الله
العزيز القهار ، سبحان الله ذي العرش المجيد ، سبحان الله ذي العرش الرفيع . فإذا
فعل ذلك سبحت ديكة الأرض ، فإذا هاج هاجت الديكة في الأرض تجاوبه بالتسبيح
والتقديس لله تعالى ، ولذلك الديك ريش أبيض كأشد بياض ما رأيته قط ، له
زغب أخضر تحت ريشه الأبيض كأشد خضرة [ ما ] رأيتها قط ، فما زلت مشتاقا
إلى أن أنظر إلى ريش ذلك الديك ( 3 ) .
بيان : قال الجوهري : التخم منتهى كل قرية أو أرض ، والجمع تخوم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التوحيد : 205 .
( 2 ) في المصدر : وإن لذلك الديك جناحين .
( 3 ) التوحيد : 202 - 203 .
( 4 ) الصحاح : ج 1 ، ص 143 .