العرش ، فلما علم الله عز وجل إتعابه أوحى إليه : أيها الملك عد إلى مكانك فأنا
عظيم فوق كل عظيم ، وليس فوقي شئ ولا أوصف بمكان فسلبه الله أجنحته
ومقامه من صفوف الملائكة ، فلما ولد الحسين عليه السلام هبط جبرئيل في ألف قبيل من
الملائكة لتهنئة النبي صلى الله عليه وآله فمر بدردائيل فقال له : سل النبي صلى الله عليه وآله بحق مولوده
أن يشفع لي عند ربي ، فدعا له النبي صلى الله عليه وآله بحق الحسين عليه السلام فاستجاب الله دعاءه
ورد عليه أجنحته ، ورده إلى مكانه .
أقول : تمامه في باب ولادة الحسين عليه السلام .
بيان : " أفوق ربنا " لعله كان ذلك بمحض خطور البال بغير شك لئلا ينافي
العصمة ( 1 ) والجلالة .
28 - الاكمال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى
عن العباس بن موسى الوراق ، عن يونس ، عن داود بن فرقد ، قال : قال لي بعض
أصحابنا : أخبرني عن الملائكة أينامون ؟ قلت : لا أدري ، فقال : يقول الله عزو
جل " يسبحون الليل والنهار لا يفترون ( 2 ) " ثم قال : لا أطرفك عن أبي عبد الله
عليه السلام بشئ ؟ فقلت : بلى ، فقال : سئل عن ذلك فقال : ما من حي إلا وهو
ينام خلا الله وحده عز وجل والملائكة ينامون ، فقلت : يقول الله عز وجل
" يسبحون الليل والنهار لا يفترون " قال : أنفاسهم تسبيح .
29 - الخرائج : بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن عبد الله بن عامر ، عن
العباس بن معروف ، عن عبد الله بن عبد الرحمن البصري ، عن أبي المغرا ، عن أبي
بصير ، عن خيثمة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : نحن الذين تختلف الملائكة إلينا ، فمنا
من يسمع الصوت ولا يرى الصورة ، وإن الملائكة لتزاحمنا على تكآتنا ، وإنا
ليأخذ من زغبهم فنجعله سخابا لأولادنا .
بيان : " التكأة " كهمزة ما يتكأ عليه ، قاله الجوهري . وقال : السخاب :
هامش
( 1 ) العظمة ( خ ) .
( 2 ) الأنبياء : 20 .